برعاية محافظ أبين اللواء الدكتور _مختار بن الخضر الرباش الهيثمي_، وبمبادرة كريمة من _القوات المشتركة_، دشن اليوم بمديرية خنفر توزيع 2300 سلة غذائية لمعلمي ومعلمات المديرية، في خطوة تؤكد أن معركة استعادة عافية الوطن لا تبدأ إلا من الفصل الدراسي، وأن الاستثمار الحقيقي هو في صانع الإنسان.
التدشين الذي قام به الأمين العام للمجلس المحلي الأستاذ _مهدي محمد الحامد_ ومعه مدير عام مديرية خنفر المحامي _مازن بالليل اليوسفي_ ومدير عام مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الدكتور _نبيل محمد مهيم_، لم يكن مجرد توزيع مساعدات عينية، بل كان إعلاناً واضحاً أن السلطة المحلية في أبين تضع ملف التعليم في صدارة أولوياتها، وتدرك أن أي مسار للتعافي يمر عبر تثبيت أركان المدرسة وصمود المعلم. فحين تصل السلال الغذائية إلى 2300 أسرة من الكادر التربوي في خنفر، فإنها تصل إلى 2300 بيت ظل صامداً رغم انقطاع الرواتب وتآكل القوة الشرائية، وإلى 2300 معلم ومعلمة اختاروا أن يواصلوا حمل الطباشير رغم كل الظروف.
وقد نقل الأمين العام للمجلس المحلي خلال التدشين تحيات محافظ المحافظة اللواء الدكتور مختار الرباش، الذي رعى هذه المبادرة ووجه بتذليل كل الصعوبات أمام وصول الدعم لمستحقيه. وهذا الموقف يعكس رؤية قيادية تدرك أن دعم المعلم ليس عملاً إغاثياً عابراً، بل هو دعم مباشر للعملية التعليمية وللأمن المجتمعي. فالمحافظة التي تحمي معلميها اليوم، تحمي أبناءها من الجهل والفراغ غداً.
ويكتسب هذا التدخل أهميته من الجهة الداعمة. فمبادرة _القوات المشتركة_ بتوجيه هذا الدعم للقطاع التربوي تؤكد أن معركة بناء الدولة متعددة الجبهات، وأن إلى جانب جبهة البندقية هناك جبهة القلم والسبورة التي لا تقل أهمية. وهو ما عبر عنه مدير عام مكتب التربية الدكتور نبيل مهيم بتأكيده أن هذا الدعم يجسد اهتماماً ملموساً بأوضاع المعلمين وسيكون له أثر مباشر في تعزيز استقرارهم وتمكينهم من أداء واجبهم.
وفي الواجهة الميدانية للحدث، برز دور مدير عام مديرية خنفر المحامي _مازن بالليل اليوسفي_ الذي كان حاضراً في الميدان لمتابعة وصول المساعدات إلى مستحقيها. فحرصه على التنسيق مع الجهات الداعمة يعكس نموذجاً للإدارة المحلية القريبة من هموم الناس، والمدركة أن المعلم في خنفر يمثل العمود الفقري للمجتمع، وأن إسناده اليوم هو إسناد لمستقبل المديرية بأكملها.
ولا يمكن إغفال الدور الذي لعبه _مكتب الإعلام بالمحافظة_ ممثلاً بمديره العام الدكتور _ياسر باعزب_ في تغطية هذا الحدث وإبرازه. فالإعلام هنا لم يكن ناقلاً للخبر فقط، بل شريكاً في إيصال الرسالة: أن هناك سلطة محلية تعمل، وأن هناك جهات داعمة تساند، وأن هناك معلماً يستحق أن يلتفت إليه. وهذا الحضور الإعلامي المهني يؤكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الخدمات، وأن إبراز المبادرات الإيجابية هو جزء من تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
إن ما جرى اليوم في خنفر بتوزيع 2300 سلة غذائية للمعلمين، برعاية محافظ أبين اللواء الدكتور مختار الرباش، وبدعم القوات المشتركة، وبحضور ومتابعة قيادة المديرية ممثلة بالمحامي مازن بالليل، وتغطية إعلامية من مكتب إعلام المحافظة، يشكل نموذجاً متكاملاً لكيفية إدارة الأزمة. نموذج يقوم على تكامل الأدوار بين السلطة والداعمين والإعلام والمجتمع، ويضع الإنسان وفي القلب منه المعلم في مقدمة الاهتمام.
إن رسالة هذا التدشين واضحة: أبين لن تترك معلميها وحدهم، والتعليم خط أحمر، وأن كل من يسهم في إسناد هذه الشريحة إنما يسهم في بناء جيل قادر على حمل مسؤولية الوطن في المرحلة القادمة.