آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-03:41ص

1 سبتمبر في المكلا.. يومٌ يكتب نفسه في ذاكرة الجنوب

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - الساعة 09:10 م
الحامد عمر الحامد


لم يكن يوم الأول من سبتمبر في مدينة المكلا يومًا عابرًا في المشهد السياسي والجماهيري، بل حمل معه رسالة واضحة من الشارع، حين احتشدت الجماهير للتعبير عن موقفها السياسي ورفضها لأي وصاية على القرار الجنوبي.


ومن قلب المكلا، ارتفعت الأصوات التي تؤكد أن القرار المتعلق بمستقبل الجنوب يجب أن يكون نابعًا من إرادة أبنائه، وأن الشراكة الحقيقية لا تعني فرض الوصاية أو توجيه القرار من خارج إرادة الشارع.


ورغم ما وصفه مشاركون بأنه تضييق وقمع ومحاولات للحد من الحضور الجماهيري، فإن المشهد لم يتوقف، واستمر توافد المواطنين، في صورة عكست حجم الإصرار على إيصال الرسالة.


إن أهمية ما جرى اليوم لا تكمن فقط في عدد المشاركين أو الشعارات التي رفعت، وإنما في المعنى السياسي الذي حمله الحشد؛ فحين يخرج الناس إلى الشارع للتعبير عن موقفهم، فإن تجاهل صوتهم لا يؤدي إلا إلى اتساع الفجوة بين القرار السياسي والواقع الشعبي.


وحضرموت، بما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي وجغرافي، لا يمكن أن تكون مجرد رقم في أي معادلة سياسية. فأبناء حضرموت يريدون أن يكون لهم حضور حقيقي في صناعة القرار، وأن تُحترم إرادتهم وتطلعاتهم، بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش.


1 سبتمبر 2026 سيبقى تاريخًا يستحق التوقف عنده؛ ليس لأنه شهد حشدًا جماهيريًا فحسب، بل لأنه أظهر أن صوت الشارع حين يؤمن بقضيته يستطيع أن يفرض حضوره في المشهد.


والرسالة الأهم التي حملها اليوم هي أن مستقبل الجنوب لا ينبغي أن يُرسم خلف الأبواب المغلقة، بل عبر حوار حقيقي يحترم إرادة أبنائه، ويضع مصالح الناس وكرامتهم ومستقبلهم فوق الحسابات السياسية.


لقد كتب الأول من سبتمبر سطرًا جديدًا في ذاكرة المكلا، وما ستكتبه الأيام القادمة سيحدد إن كان هذا الصوت سيُسمع، أم ستستمر محاولات تجاوزه.