آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-03:41ص

لقاء القاهرة.. مأدبة العيسي تجمع القيادات ومطالب أبين تتصدر المشهد

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - الساعة 10:46 ص
عبدالله الجفري


في هذه الأيام، تحتضن العاصمة المصرية القاهرة اجتماعاً تاريخياً لقيادات أبين الفاعلة، سياسياً واجتماعياً وعسكرياً، في ضيافة المهندس أحمد بن أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، في مأدبة أقامها الشيخ أحمد صالح العيسي، رئيس الائتلاف الوطني الجنوبي.

ويضم اللقاء معظم القيادات الأبينية المؤثرة، السابقة والحاضرة، في مشهد يحمل أملاً كبيراً، ويطرح أسئلة مصيرية تنتظر الإجابة.


وفي ظل هذه الظروف، نتمنى أن يكون هذا الاجتماع نقطة تحول حقيقية، جامعة للكلمة الأبينية، ولماً للشتات، وتوحيداً للصف والرؤى، والاتفاق على ميثاق شرف يعيد لأبين وأبناء أبين مكانتهم التي سلبت منهم، ويمنح قياداتها المكانة التي تستحقها مقابل تضحياتهم الجسام في خدمة الوطن.


ومن هذا المنطلق، نقولها بكل وضوح: لسنا دعاة مناطقية، لكننا تعرضنا للتهميش والإقصاء، ولا يزال هذا النهج مستمراً حتى اليوم، سواء من المجلس الرئاسي الحالي أو من المكونات الجنوبية. فقد جرى استبعاد القيادات الأبينية من مختلف التسويات والمراحل السياسية، واليوم يتكرر الأمر ذاته في تعامل المجلس الرئاسي وأعضائه مع أبين وقياداتها.


وما يجعل هذا التهميش أكثر إيلاماً أن أبين، التي أنجبت رؤساء وقادة تاريخيين أمثال سالم ربيع علي (سالمين)، وعلي ناصر محمد، وعبدربه منصور هادي، وعشرات الوزراء والسفراء، أصبحت اليوم خارج دائرة القرار. محافظة قدمت قوافل الشهداء، تجد نفسها مهمشة في أعلى هياكل السلطة.


ومن هنا تبرز أهمية اجتماع القاهرة، بوصفه فرصة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الأبيني من الداخل، والخروج برؤية موحدة تعيد لأبين مكانتها في المعادلة السياسية، وتضع قياداتها أمام مسؤولية تاريخية في توحيد الموقف والرؤية.


والتحدي الذي يواجه قيادات أبين المجتمعة في القاهرة لا يقتصر على استعادة الحقوق المسلوبة، بل يمتد إلى إعادة تعريف هوية أبين ذاتها، وتحريرها من التبعيات المناطقية التي أُلصقت بها قسراً.


لذلك، لا يمكن القبول بأن تظل أبين خارج دائرة القرار، أو أن تُهمش قياداتها في كل تسوية سياسية أو عسكرية.

إنصاف أبين ليس مطلباً مناطقياً ضيقاً، بل استحقاق وطني عادل، وخطوة ضرورية لتعزيز الشراكة واستعادة الثقة.


ختاماً: أبين كانت وستبقى رمانة الميزان؛ فإما أن تنال حقها كاملاً غير منقوص، أو تظل أسيرة التهميش والإقصاء.

والخيار اليوم في يد قياداتها المجتمعة في القاهرة، لتحريك المياه الراكدة، وإحداث الزلزال السياسي الذي يعيد لأبين مكانتها التاريخية.


نعم لأبين الموحدة.. لا للتقسيم المناطقي.. لا للوصاية.