آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-07:57ص

رسالة إلى قيادات المؤتمر الشعبي العام: لماذا هذه المناكفات في هذا التوقيت بالذات؟

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 11:40 م
حسين علي باهميل


يا قيادات المؤتمر الشعبي العام، الوطن يمر بمرحلة مصيرية، والناس تنتظر منكم أن تكونوا على مستوى المسؤولية، فإذا كنتم عاجزين عن توحيد المؤتمر الشعبي العام، فكيف ستتمكنون من توحيد الوطن؟


المشكلة اليوم ليست في الأسماء ولا في المواقع ولا في من يترأس ومن يمثل، وإنما في وطن يتعرض لأخطر مراحل الانقسام، بينما تنشغل قيادات يفترض أن تكون في مقدمة الصفوف بمعارك داخلية ومناكفات لا تخدم إلا خصوم الوطن.


نحن في معركة حقيقية، وليست معركة بيانات ومؤتمرات ومواقع تنظيمية.


وعندما يرى المواطن قيادات سياسية تتصارع فيما بينها في الوقت الذي يحتاج فيه الوطن إلى توحيد الصفوف، فمن حقه أن يسأل:


هل هذه المناكفات خلاف على مشروع وطني؟

أم أنها محاولة للهروب من استحقاقات المعركة الحقيقية؟


وأقولها بصراحة ومن باب الحرص لا الخصومة:


إذا عجزتم عن توحيد المؤتمر، فلا تجعلوا من المؤتمر قضية وطن بأكمله.


ورأيي لكم، وربما يكون الحل الأبسط والأكثر وضوحاً:

ليعد كل طرف إلى أصله السياسي وحزبه، وليتحمل مسؤوليته أمام قواعده وأمام الشعب.


أما أن يبقى اسم المؤتمر الشعبي العام مظلةً يتنازعها الجميع، بينما المؤتمر نفسه منقسم، فهذا لا يخدم المؤتمر ولا يخدم الوطن.


لقد كان المؤتمر في مرحلة من المراحل عنواناً لتيار واسع جمع تحت مظلته أطيافاً سياسية واجتماعية مختلفة، لكن الحفاظ على هذا الإرث لا يكون بالمناكفات، ولا بتبادل الاتهامات، ولا بصراع المواقع.


الوطن أكبر من المؤتمر، والمؤتمر أكبر من الأشخاص.


اليوم المطلوب منكم أن تتقدموا إلى الصفوف الأمامية، لا أن تنسحبوا إلى معارك جانبية.


فإن كنتم تريدون فعلاً بناء دولة موحدة، فابدأوا بتوحيد صفوفكم.


وإن كنتم لا تستطيعون ذلك، فكونوا صريحين مع قواعدكم ومع الشعب.


لا تجعلوا عجزكم عن الاتفاق سبباً جديداً لانقسام الوطن.


نحن في معركة، والوطن يحتاج إلى رجال يوحدون الصفوف، لا قيادات تفتح جبهات جديدة داخل صفوفها.


اتركوا المناكفات جانباً، فالمرحلة لا تحتمل المزيد من العبث.