آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-07:57ص

غداً نحتفل... وبأي وجهٍ نحتفل؟

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 10:15 م
عبدالرحيم المحوري


غداً يُقام احتفال بتأسيس الجيش الجنوبي...*

*وتُحشد له الحشود، وتُرفع له الشعارات، وكأننا نُحيي ميتاً دُفن بيدنا.*

*فأي جيشٍ نحتفل به؟*

*أهو الجيش الجنوبي السابق؟ ذلك الذي كان يأتمر بأمر قيادة ذات عقيدة، لا تفرّط في سيادة، ولا تخضع في قرار، وكان الباعث الوحيد لرجاله حب الوطن بإخلاص لاحب المال؟*

*ذلك الجيش الذي في "الوديعة" وقف قادته كالجبال... *كشلال الكازمي* ورفاقه، فاستشهدوا واقفين؟


*أم هو ما نسميه اليوم "قوات جنوبية"؟*

*قواتٌ بلا عقيدة، بلا قرار، بلا سيادة.*

*قيادة منزوعة الإرادة، مرتهنة للخارج، سلّمت البلد وجيشه لمن يدفع.*

*في "الخشعة" ولّت القيادات هاربة وذابت كفصوص ملحا واختفت، وتركت صرخة "الثبات... الثبات" يتيمة في الميدان.*

*ثم عادت لتطلب من مجالسها الرقص والمهرجانات، بدل البندقية والكرامة.*

*يا قوم...*

*العقيدة لا تُشترى، والثبات لا يُستورد، والسيادة لا تُوهب.*

*من أقصى رجال ذلك الجيش؟*

*من منع عودتهم؟*

*من استبدل أبناء المؤسسة العسكرية بآخرين من خارجها؟*

*من ترك أسود الأمس في أسوأ حال، ثم جاء اليوم يرقص على ذكراهم؟*

*هذا الاحتفال ليس وفاءً للجيش الجنوبي السابق.*

*هذا الاحتفال رسالة للكفيل الثاني من الكفيل الأول:* *"أنا موجود... ولي تأثيري في الشارع الجنوبي. فإن أردت* *إصلاح وضعك، فطريقك عبر بوابتي، ولنتقاسم المصالح."*

*فالجيش الجنوبي السابق بريء من هذا المشهد.*

*لم يكن يوماً في أجنداتهم، ولم تكن معاناته في حساباتهم.*


*لا تحتفلوا بتاريخٍ خنتموه، ولا بمؤسسةٍ فكتموها.*

*فالجيش الذي مات قادته واقفين، أشرف من جيشٍ حيٍّ قادته هاربين.*


*وإن كنتم صادقين... فأعيدوا للجيش عقيدته، وللجنوب سيادته، وللرجال حقوقهم.*

*حينها فقط... يحق لنا الاحتفال*