آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-08:36ص

الخط الساخن... خط ساخن على جيب المواطن وبارد على الفاسدين

الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 05:24 م
عبدالرحيم المحوري


في زمنٍ تُباع فيه الأوهام، ويُشترى الصمت بالذرائع...*

*ظهرت لنا "الخطوط الساخنة" في أبين.*

*ليست ساخنة لأنها تعطي كهرباء، بل لأنها تُسخّن ظهور المواطنين المطحونين.*


*من يتغذى على الخط الساخن؟*

*مزارع، ومصانع، ومحطات بترول، ومحطات تحلية، وإدارات، ومعسكرات، ومؤسسات، ومطاعم... وقائمة طويلة لا تنتهي.*


*وما هي الذريعة؟*

*قيل لنا: "مؤسسة الكهرباء بحاجة للمال! المواطن لا يسدد! نحتاج صيانة! نحتاج رواتب! نحتاج وقود!"*

*ذريعة معلّبة، جاهزة للاستهلاك.*

*أما الوقود... فاحذفوه من القائمة، فمن المستحيل أن يُشترى لأنه مدعوم، بل يُباع في السوق السوداء قبل أن يصل إلى المحطة.*

*وأما الرواتب... فتغطيها جبايات المحلات التجارية في خنفر وزنجبار وغيرها، التي تُدفع بانتظام.*

*وأما الصيانة... فالواقع يفضحها. حدث ولا حرج. فالأعطال شاهدة، والظلام ناطق.*


*والصدمة؟*

*مؤسسة واحدة فقط من هذه "المحظيات" تدفع 20 مليون ريال شهرياً لمؤسسة الكهرباء.*

*فما بالك بالبقية؟!*

*الأرقام مهولة، والأرباح خيالية، لا يتخيلها عقل.*


*لكن من يدفع الثمن في الأخير؟*

*المواطن الغلبان.*

*صاحب المصنع سيرفع السعر. وصاحب المطعم سيرفع السعر. وصاحب محطة التحلية سيرفع السعر. وصاحب المزرعة سيرفع السعر.*

*الكل يحمل ما دفعه للكهرباء ويضعه فوق كاهل المواطن في فاتورة الشراء.*

*يدفع المواطن فاتورة الكهرباء مرتين: مرة في الظلام، ومرة في السوق.*

*مؤسسة لا تعمل إلا بالخطوط الساخنة، تجني منها المليارات شهرياً.*

*وفي المقابل، المواطن نسي شيئاً اسمه "كهرباء". ما يأتيه لا يتجاوز 3 إلى 4 ساعات في أحسن الأحوال... ساعات "تحمية" فقط، كي تنشط المولدات وتجعلها تستعد لإسعاف مولدات الخط الساخن لكي لا تتوقف.*


*إذن... لدينا في أبين مورد جديد لم يكن في الحسبان:*

*اسمه "الخط الساخن".*

*هذا المورد وحده كفيل بتغطية حوافز المعلمين شهرياً.*

*وكفيل بدعم مشاريع المحافظة الحيوية المرتبطة بمعيشة الناس وحياتهم.*

*وكفيل بأن يقتنع المواطن بساعات "التحمية" التي تأتيه، ويحمد الله على نعمة العافية.*