بقلم / أحمد أمين ألمقطري
إن الموظف العام أثناء تاديته لمهامه لا يعمل لحساب شخص أو جهه وانما يؤدي واجبٱ في إطار مؤسسات الدولة والقوانين المنظمة لعمله . ولذلك فإن حمايته أثناء أداء واجبه ليست منة أو أمتياز بل ضمانه الاستقامه العمل العام فلا يجوز أن يكون الموظف عرضة للضغط أو التهديد أو التجاوز لمجرد قيامه بمهامه الوظيفية .
إن العلاقه بين موظفي مرافق الدولة والسلطة المحلية يجب أن تقوم على التكامل الوظيفي والتنسيق والاحترام المتبادل ، فالجميع يعمل لخدمة المصلحة العامة ولكل جهة اختصاصاتها التي حددها القانون . أما تجاوز حدود الاختصاص أو التدخل في عمل الموظف بغير سند قانوني فهو إضعاف لهيبة مؤسسات الدولة .
واذا كان للموظف واجبات ومسؤوليات فإن له في المقابل حقوقٱ وضمانات كفلها القانون واي إجراء بحقه يجب أن يتم عبر القنوات القانونية واللوائح والنظم النافذة ، مع احترام حقه في الدفاع عن نفسه .
إن حماية الموظف العام لاتعني إعفاءه من المساءلة وانما تعني إخضاع المساءلة نفسها للقانون . فالدوله القوية هي التي تحمي موظفيها من التعسف ، وتضع حدٱ لاي تجاوز مهما كان مصدره أو موقع مرتكبه .
وفي النهاية فإن هيبه الدولة لاتبنى بالخوف من المسؤول وانما باحترام القانون ولاتصان مؤسسات الدولة بالتجاوز على موظفيها وانما بحماية كل موظف يؤدي واجبه في حدود اختصاصه . فالوظيفة العامة أمانة والسلطة مسؤولية والقانون هو الحكم بين الجميع ومن يتجاوز حدود القانون مهما كان موقعه فإنه لا يحمي هيبة الدولة بل ينقص منها.