آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-07:56ص

حين تبدو رانيا وحيدة كسارية العلم

الجمعة - 28 أغسطس 2026 - الساعة 10:02 م
محمد المقبلي


اتعجب من الحملة التي تطال مديرة مكتب مدير مكتب الرئاسة الدكتورة رانيا نجيب ومن الجيد ان يعلم الجميع ان هذا الأسم لم يقفز الى سطح الوظيفة العامة فجأة لكي يغتاظ اللاعبون الصغار الممولين من اللاعبين الكبار وللأسف انها نيران صديقة تخدم الحوثي ومشروعه الظلامي ولكن الظلمات القريبة اشد مضاضة...


لكنهم هواة في العالم الاقتراضي والمنصات في زمن اصبح الرأي العام الراسخ اذكى من ان يتم خداعه فكل الذين تستهدفهم شبكات المطابخ يحظون بتقدير الجيدين وطنيا وهم بالضرورة جيدين أخلاقيا ولديهم شرف وطني والشرف الوطني في مرحلة الهشاشة في المجتمعات التي تعيش حالة حرب معيار أساسي وتأسيسي وقد يدرك الأخيار لماذا الشرف الوطني مهم لاعادة اعمار أي دولة منهارة



في مطلع العام 2014 التقيت في بهو صالة مؤتمر الحوار الوطني شابة صغيرة السن وكنت بصحبة الزميلين مطيع دماج وباسم الحكيمي واعتقد سامية الأغبري تحدثنا مع شباب من فرق متعددة بينها التنمية المستدامة حينما عرفت بنفسها رانيا نجيب ظننت انها ضمن الهيئة الإدارية لكني تفاجأت بخلفيتها المدنية والسياسية وثقتها بذاتها على رغم صغر سنها حينها



سألتها في المرة الثانية اثناء النقاش ان فريق سياسي مثل فريق التنمية المستدامة اقحام مبكر لك في صلب السياسة لكنها حدثتني انها من اسرة إعلامية وثقافية وسياسية من وقت مبكر في عمق الشأن العام كونها ابنة اسرة عدنية متنورة فأبوها وأمها اسرة إعلامية في إذاعة عدن تقريبا وتفاجئت من معرفتها السياسية في فريق التنمية الذي كان يمثل البوصلة لليمن لتحول الآمن نحو اليمن الاتحادي وناقش قضايا حساسة مثل شكل النظام السياسي الاتحادي والمؤسسات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وعلاقتها بالتنمية وتحويل تلك النقاشات الى نصوص دستورية وتشريعات تؤسس لتنمية شاملة لاتقتصر على الجانب الاقتصادي لكن التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والانطلاق من ان بناء الانسان أساس التتنمية ..



لقد احسن الدكتور يحيى في اختيارها فالدكتور الشعيبي مايميزه تراكم العلم والخبرة وكونه جاء الى الدولة من الجامعة وليس من أي خلفية اخرى والسبب الرئيس في الحملات ضده انه من خارج شبكات النفوذ القديمة والجديدة معرفتة بالدولة اليمنية متينة كون المكتب يمثل عقل الدولة والحق يقال ان هذه المرحلة غير المستقرة ليست معيارية لتقييم الأداء بالنسبة لمكتب الرئاسة في مرحلة غير مستقرة


لكنه وجد في الدكتورة رانيا الصفات الوطنية المناسبة الذي لاتجمعه صلة قرابة بها الا معرفته المبكرة بها في الحوار الوطني حينما كان الدكتور يحيى ابرز العقول الوطنية في الاجماع الوطني مؤتمر الحوار الذي تم الانقلاب عليه إضافة الى كون الدكتور يحيى لديه ادراك مبكر مذ كان محافظ لعدن عن الفرص المحدودة للشباب والنساء وخصوصا في عدن التي يكاد يخلو اعلاها من تكافؤ الفرص في بنية الدولة نتيجة الحكم المركزي في صنعاء والشبكات المغلقة التي حولت الدولة الى "كنتيرة "فوق قاطرة مركزية تدور بين جبلين ولايخفي الدكتور مواقفه المدنية الواضحة لتمكين المرأة والشباب



اني اقدم شهادتي رغم توقفي عن الكتابة لمشاغلي العلمية والعملية وابدأ بتفنيد الأكاذيب بدافع أخلاقي وليس وظيفي فجميع الذين يتم الحديث عنهم من أقارب رانيا كانوا في الدولة قبل ان تلتحق رانيا بمكتب الرئاسة وأقدم شهادتي ان مكتب الرئاسة لم يوظف منذ استئناف عمله من عدن 2022 أي شخص ذكر او انثى وان نزاهة وصرامة الدكتور يحيى وفريقه جعلت فريق العمل كله يعاني ولم يعد العمل في المكتب مغري لكي يوظف الموظفين اقاربهم وكل من يعمل في مؤسسات الرئاسة ابتداء فخامة الرئيس هم فدائيين في مرحلة التضحية فيها مقدمة على المكاسب



تبدو رانيا نجيب وحيدة كسارية العلم كشابة مدنية تنتمي لليمن حينما وقفت في مرحلة صعبة في مكتب كان طاقمه التوظيفي في صنعاء 1800 شخص مكتب وامانة عامة ومراسيم لتتحمل بجانب الدكتور يحيى وبفية موظفي المكتب الذي كان يشغله 800 موظف ونحو 1200 مراسيم وسواقين وطاقم امانة عامة ..لكم ان تتخيلوا ان ثلاث دوائر وعشرات الموظفين تتحمل ضغط العمل رانيا وهي دائرة السكرتارية والدائرة الفنية ودائرة الاتصال وهذه تحتاج عشرات الموظفين لذا تعمل كفدائية وتستغل رسالة لم يتم الرد العاجل لانسان محترم مثل محبوب علي لكي توجه المطابخ سهامها وعموما سيكتشف المنصفين مستقبلا مابذله الدكتور يحيى الشعيبي وفريقه لتأسيس عمل من في مكتب هو مقر صغير يخص نادي التلال ولا يعني هذا انه ليس بالإمكان احسن مماكان ...هذا تحية وشهادة لرانيا نجيب هذا الاسم المحترم عن المحترمين ...وصدقوني ان هذا الانكشاف المبكر للنوايا الصديقة وغير الصديقة فيه عافية مستقبلية لكن لاعافية للضمائر المعطوبة التي لم تدرك ان الدولة ومؤسساتها هي الحلقة الأضعف في هذه المرحلة ولسنا في مرحلة طبيعية لسلطة الدولة ..