آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-07:56ص

نقريز إلا ربع!

الجمعة - 28 أغسطس 2026 - الساعة 12:07 م
صالح الحنشي


بعد نوفمبر 67، أقصت الجبهة القومية كل الأطراف الجنوبية، وقتلت من قتلت، وهجّرت من بقي.


ثم انتقل الصراع داخل الجبهة القومية، التي أصبحت الحزب الاشتراكي. وشهدت دورات صراع أُقصيت فيها الأطراف التي هُزمت في الصراع.


جاء عام 90، ومعظم الجنوب قد أُقصي، وما عاد باقيًا منه إلا نقريز إلا ربع.


بعدها، هذا النقريز إلا ربع سرّح صنعاء ودخل الوحدة. وبعد سنتين من اتفاق الوحدة بدأ الصراع؛ صراع بين الشمال والنقريز إلا ربع.


الجنوب الذي أُقصي خلال المرحلة منذ نوفمبر 67 حتى يناير 86 رأى أنها لاحت الفرصة ليكون هو الجنوب، ويحل محل نقريز إلا ربع الذي دخل طرفًا جنوبيًا في الوحدة، خصوصًا وأن نقريز إلا ربع ما قبل بحد.


خرج نقريز إلا ربع من السلطة عام 94.


نقريز إلا ربع بعد ذلك كان يسمّي الجنوب الذي حلّ محله طرفًا جنوبيًا في الوحدة: «عصابة زبعة زبعة، وعملاء دولة الاحتلال»، رغم أن نقريز إلا ربع هو الذي سرّح الجنوب إلى صنعاء وسلّمه لدولة الاحتلال.


طيب يا نقريز إلا ربع، ما مشروعك؟


ما دمت ترى أن الجنوبيين الذين في السلطة عملاء دولة الاحتلال، فما مشروعك؟


جاءت بعد ذلك بقايا نقريز إلا ربع عام 2017، وشكّلت مجلسًا انتقاليًا، وقالت: «مشروعنا استعادة الدولة الجنوبية، ولا قبول بأي شراكة مع دولة الاحتلال».


متأكد يا نقريز من الذي تقوله، وأنك لن تقبل بأي شراكة مع دولة الاحتلال؟


أيوه، متأكد ونص.


آها، ما دام كذا، تمام.


بعد ثلاث سنوات من تأسيس الانتقالي، إذا به قد دخل في شراكة مع دولة الاحتلال.


وإذا به يغني:


يا محلاه في المحلج

يرمي به ويتدحرج


مالك يا نقريز؟ دخلت في شراكة مع دولة الاحتلال؟


ما عاد حتى يرد. لا، وكمان هو يدافع عن شريكه من دولة الاحتلال ويحميهم.


ما مرّت أربع سنين على شراكة «يا محلاه في المحلج»، إلا وقد طعفروا بنقريز إلا ربع ثاني مرة، وإذا بهم متشملعين فوق زعيمة بامدهف؛ في نص الليل سرّحهم هرجيسا.


وذلحين مكانه نقريز إلا ربع، ولا رضي يعقل.


لكن ما هان في خلاك، ما عاد شيء با يسبر من دي على قلبك.