آخر تحديث :الجمعة-28 أغسطس 2026-06:17ص

الرباش يقود توافق أبين.. و باعزب في قلب المعركة الوطنية

الجمعة - 28 أغسطس 2026 - الساعة 12:02 ص
عوض آدم


لم يكن اللقاء التشاوري الحاشد في مديرية لودر صباح اليوم مجرد فعالية تعريفية. كان إعلاناً عملياً أن محافظة أبين دخلت مرحلة جديدة عنوانها: "لا صوت يعلو على صوت التوافق، ولا مشروع أكبر من مشروع الدولة".


بحضور جماهيري واسع ضم مشائخ وأكاديميين وشباب ونساء وقيادات عسكرية وأمنية وقضائية، رسمت لودر مشهداً توافقياً نادراً. مشهد يقول إن أبناء أبين قادرون على تجاوز الخلافات حين تتوفر الإرادة والقيادة التي تؤمن بالشراكة لا بالإقصاء.


في قلب هذا الحراك يقف اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي محافظة أبين رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي التوافقي . الرجل الذي حول "المجلس" من فكرة على الورق إلى واقع على الأرض. توجيهاته كانت واضحة: أن يكون المجلس مظلة لكل أبناء أبين دون تمييز، وأن تبدأ المعالجة من المديريات، من نبض الناس، لا من المكاتب. ولهذا جاءت إشادة الشيخ محمد عمر سالم الدماني مستشار وزير الداخلية في اللقاء بصراحة: "نثمن الخطوات التي بذلها المحافظ الرباش في فرض هيبة الدولة وسيادة النظام والقانون". هذا هو البُعد الوطني للمشروع. ففي زمن تتكالب فيه التحديات الأمنية والخدمية، يختار محافظ أبين طريق بناء الدولة من الداخل: عبر الحوار، عبر التوافق، عبر إشراك الجميع.


ولا يمكن فهم هذا الزخم الجماهيري دون الإشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه المكتب الإعلامي لمحافظة أبين بقيادة الدكتور ياسر باعزب مدير عام المكتب الإعلامي ونائب رئيس اللجنة التحضيرية*. الدكتور باعزب لم يكن ناقلاً للخبر فقط. كان في مقدمة الصف. رحّب بالحاضرين باسم المحافظ، وشرح أهداف المجلس، وذكّر بتضحيات لودر، وأدار النقاش بروح وطنية جامعة. مكتب الإعلام هنا لم يمارس دور "المراسل" بل دور "الشريك". هو الجسر بين قرار السلطة ووعي الشارع، وهو الصوت الذي ترجم توجيهات الرباش إلى لغة يفهمها المواطن: لغة التنمية، والأمن، ووحدة الصف. في زمن الحروب الإعلامية، يثبت إعلام أبين بقيادة باعزب أنه سلاح دولة في معركة الوعي والاصطفاف الوطني.


كلمات الاستاذ جمال علعلة مدير عام لودر والاستاذة عديلة خضر ومداخلات الحاضرين أكدت شيئاً واحداً: أن الناس تعبت من الفرقة، وتريد مشروعاً جامعاً. والمجلس التنسيقي التوافقي يقدم هذا المشروع. مشروع قائم على "الشراكة والتوافق والمسؤولية الوطنية" كما وصفه باعزب، وعلى إشراك المرأة والشباب كما أكدت عضوة اللجنة التحضيرية. وحضور قيادات عسكرية وأمنية وقضائية من *العميد سيف القفيش إلى القاضي مروان شابص يعطي اللقاء بعداً مؤسسياً. فالأمن والعدالة والتنمية لا تنفصل عن بعضها.


ما حدث في لودر هو رسالة وطنية. الأولى للسلطة: أن الناس معك إذا كنت مع الناس. والثانية للجميع: أن معركة أبين اليوم هي معركة بناء، لا معركة تخوين. يقود هذه المعركة *اللواء الرباش* برؤية رجل دولة، وينقلها إلى الناس *الدكتور ياسر باعزب* وفريق إعلام المحافظة بمهنية وطنية. أبين لا تحتاج إلى أوصياء. تحتاج إلى قيادة تؤمن بها، وإعلام ينقل صوتها، ومجتمع يلتف حول مشروعه. وما رأيناه اليوم في لودر يقول: الطريق قد بدأ.