آخر تحديث :الجمعة-28 أغسطس 2026-06:17ص

أطفال عدن يبحثون عن مقعد للتعليم.. والمدارس تقول: لا مكان

الخميس - 27 أغسطس 2026 - الساعة 11:40 م
رائد الفضلي


مشهدٌ مؤلم يتكرر مع بداية العام الدراسي في عدن؛ أولياء أمور يقفون أمام أبواب المدارس لتسجيل أبنائهم في الصف الأول، فيُفاجأون بإجابة قاسية: «لا يوجد مقعد.. اكتمل العدد».

طفلٌ يريد أن يبدأ أولى خطواته في التعليم، لكنه يجد نفسه خارج المدرسة، لا لذنبٍ اقترفه، وإنما لأن الفصول لا تتسع، والمباني المدرسية لا تستوعب الأعداد المتزايدة.

من استطاع، اتجه إلى التعليم الخاص، ومن عجز بقي ابنه في المنزل، وهناك أسر تضطر لتحمل أعباء لا طاقة لها بها، فقط حتى لا تحرم أبناءها من التعليم.

الأكثر إيلامًا أن تسمع أمٌ أمام طفلها: «لا يوجد مكان لابنك»، ثم تسأل والدموع في عينيها: «إلى أين أذهب به؟»

عدن بحاجة إلى حلول حقيقية، لا إلى ترحيل المشكلة من عام إلى آخر. فالمحافظة بحاجة إلى مدارس جديدة وتوسعة القائم منها، واستثمار الأراضي المتاحة لبناء فصول تستوعب أبناءها.

رسالتي إلى وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، ومحافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، ومديرة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الأستاذة مايسة عشيش، ومديري عموم المديريات:

تداركوا هذه الأزمة قبل أن يصبح المقعد الدراسي سببًا في حرمان طفل من حقه في التعليم.

فالطفل لا ينبغي أن يقف على باب مدرسته باحثًا عن مقعد؛ بل يجب أن يكون المقعد في انتظاره.