التقيت الأيام الماضية مع طيب الذكر الرئيس علي ناصر محمد، وعطر الذكر المناضل الصلب محمد علي أحمد مرتين، وتواصلت مع خالد الذكر السياسي الحر أحمد الميسري، وسألتقي قريبًا السياسي المخضرم محمد حيدرة مسدوس.
الرئيس ناصر يجدد تمسكه باستعادة الدولة برئيس وجيش وحكومة واحدة، وعلى شكل دولة اتحادية، كنموذج لدولة الإمارات العربية المتحدة. باختصار، كل محافظة تحكم نفسها.
حسنًا، علي ناصر محمد آخر زعماء اليمن التاريخيين الأحياء، وبالتالي زعيم بهذا التاريخ لا يمكنك إقناعه بالتخلي عن قوميته بعد ثمانينيات عقود ونيف من العمر، أو حتى تغيير موقفه بإعادته رئيسًا لليمن الاتحادي وتمنحه شيكًا مفتوحًا من المال، فهو باع منزله الجميل في عدن وشقته في مصر، ولم يبع مواقفه.
فيما أكد لي الزعيم الجنوبي الصلب محمد علي أحمد بالأمس أن الجنوبيين لا يحتاجون إلى حوار بقدر حاجتهم إلى توافق وتوحيد أنفسهم ورفع البند السابع.
السياسي الحر أحمد الميسري تحرك الأيام الماضية في الرياض، وعاد إلى مقر إقامته في مسقط، وكل هدفه تحريك المياه الراكدة بالحوار الجنوبي - الجنوبي، وقد يصل الساعات القادمة إلى العاصفة المصرية القاهرة، في جولة حوار مع أطراف سياسية من الفرقاء الجنوبيين.
سألتقي لاحقًا بالهرم السياسي الجنوبي البارز محمد حيدرة مسدوس، وهو رجل حصيف لا يحب الظهور، ويرسل أطروحات التنوير التي تلاقي ترحيبًا من أطراف جنوبية، ويختلف حولها كثيرون.
ما يبعث على الاطمئنان أن زعماء أبين يختلفون في الرؤى والمواقف، لكنهم يلتقون ولا يتمترسون في التطرف والقطيعة.
في المحافظة نفسها، أبين، رأيت اليوم الصخب والاحتجاج على فعالية تقيمها ما تسمى اللجنة التحضيرية لمجلس التنسيق، برعاية ودعم المحافظ اللواء الدكتور مختار الرباش.
صحيح أن المحتجين التي ارتفعت أصواتهم من المجلس الانتقالي الجنوبي، لكن ما زلت على المستوى الشخصي جازمًا أن هذا المجلس الذي أهدر الوقت والمال وُلد ميتًا، ولكم أن تتفحصوا في وجوه اللجنة التحضيرية، مع أن معظمهم أصدقائي، لكنهم ليسوا بحجم أبين.
والسؤال المكرر: ما جدوى هذا المجلس؟ وأين الشخصيات صاحبة الثقل والوزن والتأثير؟
نصيحة لوجه الله لمعالي المحافظ الطيب الرباش أن يوقف هذا العبث والمهازل، وقبل الإقدام على مثل هذه الخطوات يستشير كبار القوم.
أبين مليئة بالصادقين والشرفاء الأحرار، ويُقفل باب الاستشارة للمراهقين والنشطاء الطارئين عديمي التأثير والتجربة.
وحتى نلتقي، سلااااااااام.