آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-12:05م

عدن تختنق حين ينقطع الغاز، تتوقف الحياة

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - الساعة 06:55 م
العلفي امذيب ناصر


يؤسفنا جدًا أن تصل الأوضاع في العاصمة عدن إلى مرحلة تبدأ فيها حركة المدينة بالتوقف بسبب انعدام الغاز، فالمشكلة لم تعد مجرد أزمة في مادة أساسية، بل أصبحت أزمة تهدد تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.


سيارات الأجرة تحتاج الغاز لتتحرك، والمواطن يحتاج الغاز في منزله لإعداد طعامه. وعندما ينعدم الغاز، تتوقف السيارات، ترتفع أجور المواصلات، تتعطل مصالح الناس، وتقف الأسر عاجزة أمام أبسط احتياجاتها اليومية.


أي وضع هذا الذي تعيشه عدن؟


وأين الدولة؟ وأين الحكومة؟ وما هو موقفها مما يجري؟


المواطن في عدن لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات. كهرباء متعثرة، أسعار تشتعل، مرتبات لا تواكب الغلاء، ومواصلات تتأثر كل يوم، واليوم يأتي الغاز ليضيف أزمة جديدة إلى حياة المواطن المنهك.


الأخطر من ذلك أن استمرار هذه الأزمة دون معالجة عاجلة قد يدفع الناس إلى البحث عن مكان آخر يستطيعون فيه تأمين أبسط متطلبات الحياة. فالمدن لا تنهار فقط بالحروب، بل تنهار أيضًا عندما يعجز أهلها عن الحصول على الغذاء والطاقة والمواصلات.


نحن لا نريد تبريرات ولا بيانات إعلامية، نريد غازًا يصل إلى المواطن، ونريد حكومة تشعر بمعاناة الناس وتتحمل مسؤوليتها.


إنقاذ عدن من الاختناق مسؤولية الدولة والحكومة والجهات المعنية كافة، والتعامل مع أزمة الغاز يجب أن يكون عاجلًا، لا مؤجلًا.


عدن لا تحتاج مزيدًا من الوعود، عدن تحتاج أن تعود الحياة إلى شوارعها وبيوتها.


تحياتي

العلفي امذيب ناصر

الحنشي