القمر نعمة من نعم الله الذي أكرم به عباده في الأرض يرسل القمر أشعته الفضية ليعطي نور للحياة يزيح بضوءه ظلام الليالي ليهتدى به كل سائر المخلوقات .
القمر لمحات في جمال عتمة الليل ، والنور هدوء الليل يلف الكون بسكينة عميقة تريح النفوس .
ويعتبر هدوء الليل نور .. والقمر مأوى للنفوس المتعبة ، حيث يتسلل ضوء القمر الهادئ ليخترق عتمة السكون ، مانحاً الإنسان فرصة للتأمل والراحة بعيداً عن صخب الحياة .
وقد أصاغ الشعراء أبدع المعاني ، وأصفى الصور الشعرية ، حين يرتبط السكون بصفاء الروح ، وتجلي البدر كأنس للوحيد ومرآة للجمال ليخطوا أبياتاً تفيض سحراً .
أنبرى ابو الطيب المتنبي فيقول :
*وأستقبلت قمر السماء بوجهها*
*فأرتني القمرين في وقت معاً*
وقال ابن الرومي في أشراقة البدر وسط السكون
*وأبيضً فكاك الظلام كأنه*
*أذا أنشق منه فجر أبيضُ*
سحر السكينة عندما يتحدث الليل وينطق القمر. ! ينساب بلطف ليلامس القلوب ، ويروي قصصا صامته تهمس في صدرونا، لتتدفق كل المشاعر والأحاسيس ليسترجع معها الهدوء والضوء شريط من الذكريات المؤلمة .
فيما تبقى لحظات التأمل تخبرنا عن فرصة لترتيب الأفكار والإبتعاد عن ضوضأ النهار ، لنضع المقارنة وعلاقتها بالجوانب النفسية حين تضطرب احيانا ، من ضوضأ ترهق العقل البشري، حيث يعكس هدوء الليل وسحره وجمال الاضاءة الهادئة ...فما أجمل الليل بهدوءه ! والأجمل مافي الليل القمر ! إنه عظمة الخالق الذي خلق فسوى