إلى أديبنا وقلمنا الرائع الدكتور أنور شيخ الصوفي ، سلام من أريج لودر وشذى ساحاتها ، وتحية لقلب ينبض بحرقة المعلم وينزف مع همومه وألآمه !
لقد طالعت كما طالع غيري مقالك الاخير الذي صببت فيه حبر وجعك ، ونثرت بين طياته مرارة الواقع وحق لك أن تغضب ، وحق للقلم الصادق أن يصرخ حين يختزل أمل البشارة في موعد دوام يحفظه الصغير والكبير ، وحين يتساوى طعم الأمل المفقود مع مرارة الحاجة والانتظار !
إن من يقرأ نبض المعلمين اليوم لايملك إلا أن ينحني إجلالاً لصبرهم الجميل ، ويقف حائراً أمام واقع معيشي أنهك الجسد وأثقل الكاهل ، فما عاد اجره يطعم طفلاً ولا يستر بيتاً عارياً من الجوع !
ولكن يبقى الإنصاف سيد الموقف ، والعدل عنوان القلم ، فالأستاذ القدير علي عبدالله ناصر قاسم اليافعي مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية لودر ، لم يكن يوماً بمعزل عن هذا الهم الثقيل ، ولا ممن يرضى بالاستفزاز أو يستهين بوجع المعلمين !
الأستاذ علي اليافعي رجل ميداني وإداري من الطراز الفريد ، عايش المعاناة دقيقة بدقيقة ووجد نفسه في أتون هذا المخاض العسير ، حين حمل عصأ الترحيب بالعام الدراسي الجديد ، فإنه لا يزفها فرحاً برفاهية منشودة ، بل يمارس واجباً إدارياً يحاول من خلاله إبقاء شعلة التعليم متوهجة في وجه الظلام !
بشرى من اليافعي ياصوفي رغم الآلآم لكي لا تتوقف سفينة الأجيال وسط اليم ، ومحاولة منه ومكابرة في زمن الانكسار ومسعى لإبقاء الأمل حياً وأن بدأ باهتاً وثقيلاً على النفس ، فالمعاناة ليست وليدة قرار مدير ولكنه جرح وطني عام يتطلب تكاتف الجهود !
فشكراً لقلمك الحي دكتور أنور وشكراً لروح وغيرة الأستاذ علي اليافعي على التعليم الذي حوّل المستحيل إلى ممكن في ظروف كهذه ، ولنلتق جميعاً على كلمة حق ، فلا بناء لوطن لا يكرم معلمه ولاحياة لكاتب يجهل قدر مربيه !