أوقفوا هذا الضجيج الإعلامي الذي يملأ مواقع التواصل الاجتماعي اليمنية
فالشعب لم يعد يحتمل مزيدًا من الشائعات ولا مزيدًا من الأكاذيب ولا مزيدًا من التطبيل لهذا الطرف أو ذاك بينما الملايين من البسطاء يعيشون أسوأ مراحل الفقر والجوع والانهيار.
الكلمة مسؤولية والمنشور مسؤولية والخبر أمانة .
ما يحدث اليوم في مواقع التواصل تجاوز حدود الاختلاف السياسي والرأي والرأي الآخر وأصبح في كثير من الأحيان صناعة متعمدة للضجيج وترويجًا للأخبار المزيفة وتضخيمًا لانتصارات وهمية ورفعًا لشأن أشخاص متصارعين حتى أصبح المواطن البسيط لا يعرف أين الحقيقة وأين الكذبة
وهذه ليست حرية إعلامية
هذه فوضى إعلامية تُدمّر الوعي.
أيها المتعصبون والمطبّلون اتقوا الله في هذا الشعب.
لا تجعلوا من وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لتصفية الحسابات ولا تحولوا معاناة الناس إلى مادة للدعاية ولا تجعلوا المواطن الفقير وقودًا لمعركة إعلامية لا ناقة له فيها ولا جمل.
الشعوب لا تنهض بالشائعات، ولا تُبنى الدول بالتطبيل ولا يُطعم الجائعَ خبرٌ كاذب عن انتصار وهمي.
اليمن اليوم بحاجة إلى إعلام يضيء الطريق لا إعلام يزيد الظلام.
بحاجة إلى صحفي يتحرى الحقيقة وكاتب يحترم عقل القارئ وناشط يدرك أن وراء الشاشة إنسانًا قد يبني موقفه وحياته على كلمة يقرأها.
لقد انحدر بعض الكتاب المفسبكين ومواقع التواصل اليمنية إلى مستوى مؤلم بينما يبحث المجتمع المنهك عن معلومة صادقة وتحليل نزيه وصوت عاقل وكلمة تنير له الطريق بدل أن تزيده حيرة وانقسامًا.
فكفى عبثًا بعقول الناس.
كفى شائعات كفى تطبيلًا.
كفى أخبارًا مزيفة.
كفى صناعة انتصارات على الورق بينما الشعب ينتصر عليه الجوع كل يوم
نريد إعلامًا يحترم عقول الناس ويكشف الحقيقة وينحاز للمواطن ويضع مصلحة اليمن فوق الأشخاص والأحزاب والجماعات.
فالوطن لا يحتاج مزيدًا من الضجيج
الوطن يحتاج إلى الحقيقة.
والحقيقة وحدها مهما كانت مؤلمة
أشرف من ألف كذبة تُصفّق لها الجموع.
تحياتي
بقلم / الكاتب العلفي امذيب الحنشي