آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-08:36ص

أبين.. قادة المرافق وأسرى الشلل حين يتوحد الخصوم على فريسة واحدة اسمها الشعب

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 05:49 م
عبدالرحيم المحوري


في زنجبار عاصمة أبين، حيث تلتقي مكاتب القرار وتتشابك كراسي السلطة، تتكشف لنا حكاية قديمة تُعاد كل يوم بوجوه جديدة:*

*إذا تصالحت الشلل نهبت، وإذا تخاصمت ذبحت.*


*المشكلة ليست في اسم القائد على الباب، ولا في اللافتة المكتوب عليها "شرعية" أو "انتقالي".*

*المشكلة في البطانة المحيطة به، في تلك الشلة الضيقة التي حوّلت أبين إلى ضيعة خاصة، وآمنت أن المحافظة غنيمة لا تُقسم إلا بينهم.*


*انظر حولك:*

*المجلس التأسيسي الذي رُفع باسم الشرعية كان للانتقالي فيه الحصة الكبرى. ودائرة الإعلام التي كانت نبض الانتقالي صارت اليوم لسان الشرعية الناطق.*

*إنها علاقة "رك لي وسوف رك لك"... تحالف خفيّ تُعقد فيه الصفقات في الغرف المغلقة، بينما يُطلق في الشارع شعار "شرعي" و "انتقالي" ليظل الناس مشغولين بالصراخ.*


*فتجد مدير أمن محسوباً على جهة ومستشاروه من الجهة الأخرى.*

*وتجد مدير مكتب يجلس مع نقابات عفى عليها الزمن من الطرفين، ويتفق الجميع على شيء واحد: خنق الصوت الحر.*

*آخرها ما جرى مع منسقية معلمي أبين المستقلة، التي خرجت من وجع الميدان فأرعبتهم، فاجتمعوا على محاربتها لأنها كشفت عورتهم.*


*نفس الوجوه تقفز في كل منعطف، من التربية إلى الأمن إلى الإعلام.*

*نعم يتوحدون.. ولكن على سرقة جهودكم، وعلى تزوير تمثيلكم، وعلى اقتسام الدعم الذي يأتي باسمكم ثم يتركونكم لجوعكم وصبركم "من أجل الوطن".*


*أيها القادم الجديد إلى أي مرفق في أبين:*

*إياك أن تصدق أنك وحدك. هناك شبكة عنكبوت تنتظرك. قاعدتها واحدة: "نحن أولاً.. والشعب آخراً".*

*سواء كتب على بابك شرعية أو انتقالي، سيجدونك ويحيطون بك، لأن زمننا صار زمن الكروش المنتفخة والمظاهر البراقة، لا زمن العقول والمبادئ.*


*القصة ليست قصة مرفق بعينه.*

*القصة أن أبين كلها تُدار بنفس العقلية، وبنفس الشلة، وبنفس المبدأ:*

*الشارع يتقاتل.. وهم يتقاسمون.*