آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

جرس المدرسة

الجمعة - 21 أغسطس 2026 - الساعة 02:06 م
عصام مريسي


لرنين جرس المدرسة شغف لاينسى وولع لا ينضب في نفوس التلاميذ والمعلمين بعد أن أغلقت المدارس أبوابها خلال فترة الإجازة الصيفية .

ما أن أقترب موعد العام الدراسي الجديد حتى فاضت نفوس المعلمين وجميع التلاميذ شوقا وتاقت لإستئناف العملية التعليمية متهيئة لرؤية دفتي باب المدرسة في الإنفراج فاتحة ذراعيها مستقبلة جموع التلاميذ بمعية معلميهم وهي يتدافعون من خلال بواباتها الكبيرة نحو ساحاتها مصطفون في طوابير منتظمة يقفون في هيبة ووقار تحية للعلم رمز الوطنية والحرية بعد أن شنف قرع الجرس أذانهم برنات متواصلة ومتقطعة معلنا بدء العام الدراسي الجديد وإنطلاق الشرارة الأولى في العملية التعليمية والتربوية.

رغم كل المعوقات التي رافقت العام الدراسي المنصرم المتمثلة بغياب الكتاب المدرسي المرجعية الأهم في تقديم الفائدة العلمية والأدبية وفق منهج موحد صاف ومحددا أهداف العملية الدرسية وملزما المعلم بتقديم خلاصة الفائدة وعلى مستوى واحد لجميع التلاميذ.

الكتاب الذي يعد البرنامج الذي يقدم خلاصة التجارب العلمية والادبية بقالب واضح مبسط يتناسب مع جميع المستويات الذهنية للتلاميذ.

ورغم نقص الكادر التعليمي الذي تزامن مع سير العملية التعليمية خلال الاعوام المنصرمة وكان سببا في عرقلة إتمام الخط الدراسية واستكمال المنهج رغم اللجوء للحلول غير المكتملة في استيعاب طواقم تعليمية متطوعة لم تحل اوضاعهم حتى اللحظة وتسوى أموارهم الوظيفية والمالية حتى تكون سببا في استقرار العملية التعليمية والتربوية برمتها.

ومن اسباب نقص الكادر التعليمي نجم عن ذلك زيادة أعداد التلاميذ في الفصل الدراسي حتى وصلت اعداد التلاميذ في بعض الفصول الدراسية إلى ما يتجاوز المائة.

ناهيك عن نقص وانعدام الوسائل التعليمية والمختبرات وكل المرافق التي تحتاج إليها المدرسة كي تقوم بدورها المرجو منها في اتمام العملية التعليمية.

ولتحسن أوضاع العملية التعليمة لابد لأدارة التربية إبتداءا من وزير التربية ومرورا بمدراء المكاتب في الوزارة وفي المحافظات والمديريات الوقوف بحزم وجدية ورغبة في معالجة الأمور وحلحلة العقبات التي يحتاج بعضها إلى المصداقية أكثر من الأمور المادية والمالية

ولكي تبقى أبواب المدارس مفتوحة وذراعيها ملقية التحية على جموع الطلاب والمعلمين ويبقى الجرس الفيصل لاستئناف الحصص خلال العام الدراسي وتفعيل برامج التأهيل الصفي واللاصفي ولكي تنطلق العملية التعليمية نحو تحقيق الأهداف منها وكي تظل المدرسة الرافد في رفع المستوى الأخلاقي والعلمي والادبي للمجتمع نحو بناء بلد يسير في مصاف دول العالم المتقدمة يبقى على كل القائمين على إدارة العملية التعليمة إعطاء كل ذي حقا حقه والقيام بالواجبات وسد الثغرات بعيدا عن المجاملة والمحسوبية كي تبقى المدرسة فاتحة ذراعيها لاستقبال أبناؤنا والسير بهم نحو العلم والأخلاق

عصام مريسي