آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

انبوبة غاز

الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - الساعة 04:36 م
عصام مريسي


مازالت أحلام المواطن في عدن وما حولها من المحافظات الجنوبية والمحافظات المحررة زعموا تتضأل وتتلاشى في ظل سياسة تهميش الخدمات وإجتثاتها من قاموس مسؤولية الحكومة وأجهزتها المختلفة .

بات المواطن رهين خزان الماء وبطارية الشحن والالواح الشمسية والراتب الغائب ومكابدة ضروريات الحياة لتنظم إلى قاموس المعاناة أنبوبة الغاز.

اضحى مشهد المواطن وهو يجر أسطوانة الغاز أو يدفعها او واضعا الأنبوبة على كاهله يتجول بها من محطة توويع إلى أخرى هو المشهد المستفز والمؤلم الذي يجسد معاناة المواطن رجال ونساء واطفال وهم يلهثون من مكان إلى أخر علهم يعودون بظالتهم لترات من الغاز وقود لتجهيز موائدهم المتواضعة.

وفي ظل غياب الغاز وتبخره في الفضاء المجهول دون تبرير اسبابه انقطاعه تارة ونذرته أخرى أصبح من المألوف غير المستحب أن ترى طوابير طويلة للرجال والاطفال وأخرى للنساء وفي المقابل طوابير الباصات التي تكبد اصحابها تغير نظام وقودها إلى الغاز بعد ارتفاع اسعار البترول والديزل ليصبح الغاز المنزلي هو الوقود المستخدم كبديل في عملية تسير قطاع المواصلات الداخلية بين مديريات عدن بعضها البعض والمحافظات القريبة منها.

ولم يعد واضحا اسباب الأختناق الذي تعيشه عدن والمحافظات في ظل غياب الغاز غير المبرر وكل تلك التوضيحات التي تشير إلى شحة الحصص منه وأخرى إلى سوء التنظيم والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة

لماذا قلة الحصص الموزعة لمحافظة عدن وغيرها من المحافظات الذي أدخل البلاد في أزمة الغاز الطاحنة التي ارهقت الاسر ومالكي وسائل المواصلات الذي عزف بعضهم مضطرين إلى تعطيل حركة مركباتهم ما سبب في قطع ارزاقهم ومصدر دخلهم الذي يعتمدون عليه في إعالة أسرهم.

أين الغاز ولماذا بات وصوله غبا للمواطن وهو ما خلق الأزمة ودعا إلى إحداث التنظيم وكل هذه الزوبعة المختلفة.

الموضوع يحتاج إلى وقفة جادة وحلول ناجحة بالوقوف على اسباب الأختناق لحل المشكلة ورفع الجور الذي يعيشه المواطن في تلازم وتتالي الازمات التي خنقت حياته وعطلت مصالحه

عصام مريسي