*بُشرى يا وزارة المالية، ويا حكومة الخزي والعار..بتعزيز راتب شهر يوليو!*
*أي بُشرى هذه التي تأتي في نهاية شهر أغسطس، بلا زيادة العشرين بالمائة، وبلا علاوة، وبعد أن تم التلاعب بها وتقليصها حتى صار المرء يستحي أن يقول: "لنا دولة وحكومة".*
*فأفعالكم لا تدل على دولة، وإنما على عصابة تتقاسم الغنائم.*
*أي بُشرى ونحن نغرق في بحر من المعاناة، وشعبٌ يُطحن تحت عجلة الفقر والغلاء؟*
*كان الأجدر بكم، على الأقل، أن تصرفوا راتبين دفعة واحدة كحسن نية. لكن النية مبيتة من قبلكم للإجهاز على هذا الشعب وإذلاله، تنفيذاً لما أراده الكفيل الذي بيعت له الكرامة بأبخس الأثمان.*
*أي بُشرى يا ألعن حكومة عرفها تاريخ اليمن؟*
*حكومة تصرف ملايين الدولارات على المتسكعين في فنادق الخارج، وتمنع عن الشعب حقوقه بحجة "عدم السيولة" و"غياب الإمكانيات".*
*ومع ذلك توظف الآلاف باستمرار في المناصب العليا، لا لحاجة الوطن إليها، بل لترتيب أوضاع المقربين وشراء الولاءات.*
*أي بُشرى يا حكومة الفنادق والموائد والشواذ؟*
*حكومة لم يخطر ببالها يوماً كيف يعيش الشعب بلا مرتبات، وكيف يتداوى في زمن انتشرت فيه الأمراض والحميات بلا انقطاع، والمستشفيات خاوية إلا من الوجع.*
*أي شعب هذا الذي ما زال يقبل بهذا الوضع المزري الذي أوصل الناس إلى الحضيض؟*
*فيما قيادته تسرح وتمرح من دولة إلى دولة، من افتتاح العقارات وبناء المدن إلى مشاريع الشركات ومواكب الموضة.*
*وشعبٌ أصيل يئن من الجوع والمرض، في ظروف تجعل العزيز ذليلاً مهما تحمل من صعاب ومواجع.*
*فأي قيمة لراتب يأتي بعد شهور؟ راتب معلم أو جندي صار أدنى من راتب عامل نظافة، لا يكفي لشراء أبسط متطلبات الحياة.*
**بُشرى؟ وأيُّ بُشرى؟*
*لا بُشرى لنا إلا برحيلكم جميعاً من أرضنا الطاهرة التي دُنست بأقذر من وطأ هذا الكوكب منذ أن خلق الله الكون.*
*غير ذلك فلا بُشرى، وإنما حقوق تُنتزع انتزاعاً إن وُجد رجال لها، وإن وُجد شعب ينتفض بدل الانتظار والموت البطيء على يد أمّعات آخر الزمان التي أخبر عنها رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.*