قبل كارثة 2011م كنا في خير. اليمن كانت آمنة نسبياً والأسواق عامرة، والمغترب يرجع لأهله وهو مرفوع الراس، والمنافذ مفتوح 24 ساعة بلا خوف ولا تكدس. كان فيه عدم رضاء بما نحن فيه لكن مقارنة بمانحن عليه اليوم كنا في جنة ونحن الآن في جحيم الدنيا
بس كان فيه أمل وفيه وطن واحد
وجاءت عاصابات الإسلام السياسي
من سنة وشيعة كلهم وجهان لعملة واحدة اسمها تدمير الوطن
بدأ التدمير الحقي في عام 2004 بصعدة ومن هناك انطلقت شرارة الحرب الأولى وبعدها بعدها حتى
جاءت بورة *2011* ففتحت أبواب الجحيم على مصراعيها باسم ثورة الخلافة وقبحة الولاية وتمزق تمزق الوطن
حصاد 20 عاماً من الدمار
نصف مليون قتيل دمائهم أريقت في الجبال والوديان والمدن شباب كانوا أمل اليمن وأكثر من مليون جريح منهم فوق 100 ألف مبتورين الاطراف أطفال ونساء ورجال صاروا عالة على أسرهم بسبب لغم أو قذيفة
تم الاعتداء على محارم الشعب اليمني وبالذات من جهة الهواشم البطنين ممثلين بالحوثي الارهابي اختطفة النساء وسجنه في سابقة هي الاولى يمنيا اختطف الصحفيون والناقدون والمقطوعة مرتباتهم وكل من يقول هذا وجع غفروه الهواشم الباطنيين منهم من عذب حتى الموت ومنهم من لا يعلم احدا مصيرهم ومنهم من يقايضون الشرعية به مقبل قناديلهم أو زنابيل الشعب المرجو منهم الاستفادة
ومقابل كل ذلك دولة منهارة جيش ممزق، اقتصاد مدمر عملة طايحة ومنفذ وحيد مثل الوديعة صار مصيدة موت للمسافرين مجتمع ممزق وصلنا لمرحلة اللاقبول بالآخر الأخ يقتل أخوه والجار يكفر جاره التنافس صار بين جاهل متعصب وعاقل خائف
والكارثة الأكبر اليوم
تسمع ناس تطالب في تدوينات بطولات من خربو ودمرو البلاد من *2004 و 2011 وحتى الآن* وتمجدها نفس الشعارات نفس الخطاب نفس عصابات الإسلام السياسي اللي خربت ترجع اليوم تلمع نفسها وتقول إحنا الحل ينسون نصف المليون قتيل وينسون الفوق مليون جريح ينسون الطفل اللي بلا يدين في مارب، والمرأة اللي ماتت في طابور الوديعة والمرأة التي سجنت وانتهك عرضها مقبل أنها لم تنصاع لعصابة السيد
أو تقدم عن تحركات أبوها وزوجها واخيها
الخلاصة ما خرب اليمن إلا مشروعين
ميليشاويا الطائفية التي تريد الحكم بالسيف وبالولاية أو الخلافة أو مشروع حزبي إقصائي لا يقبل إلا به فقط
الاثنين باعوا الوطن في سوق الخارج. والثمن دفعه الشعب.
*لن ينسى الشعب ولن يسامح*