آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-10:38م

إقالة نجيب غلاب مطلب لصون هيبة الوطن

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 01:07 م
حسين البهام


بقلم: حسين البهام


إذا كان هذا هو مستوى الخطاب الذي تظهر به وزارة الإعلام من خلال تغريدة وكيل الوزارة نجيب غلاب، التي استخدم فيها عبارات بذيئة ومسيئة عند حديثه عن الجبهات، فماذا أبقت الوزارة للسفهاء على منصة "إكس"؟


إن الألفاظ البذيئة لا تنم إلا عن صاحبها، وعن مستوى الفكر الذي يحمله، خصوصًا عندما تصدر عن مسؤول يشغل موقعًا في وزارة يُفترض أن تكون واجهتها الأولى في صياغة الخطاب الوطني الرشيد.


لكن الحقيقة اليوم تجلت فيما تحمله هذه الوزارة من فكر سوقي ضحل لا يمت للوطن والوطنية بصلة، كما يبدو أن الوزارة تعكس ما يدور في الغرف المغلقة مع قيادة الوطن من قبل المملكة العربية السعودية.


اليوم نتساءل:

هل عجزت الوزارة عن استقطاب كوادر إعلامية واعية لما تقول، تحمل همّ الوطن، وتقدر مشاعر الشعب، وتقدم له مواد فكرية وثقافية تنمي حب الوطن وتشد من أزره؟

أم إن عجز الوزارة في الارتقاء بالكلمة قد انعكس بظلاله حتى على وكلائها؟


إن هذا الانزلاق غير الأخلاقي يُعد جريمة بحق الكلمة. والكلمة في ميزاننا تعلو على الجميع.

فالقيم والأخلاق لا تُعلَّم بقدر ما تُكتسب من جذور الأصالة وأعماق القبيلة. وحين يفقد المرء كلمته، يفقد شرفه وعرضه.

الكلمة في مجتمعنا رصاصة: قد تقتل بها شخصًا، وقد تهزم بها جبهة، وقد تخسر بها وطنًا أنت في أمس الحاجة إليه.


ما بدر من نجيب غلاب لم يكن هفوة عابرة، بل كان صاروخًا مُزلزِلًا في أوساط الجنود، ليهزّ جبهات الصمود والتصدي في مأرب وتعز والضالع، تلك الجبهات التي أبت الانكسار أمام جبروت الحوثي.

فإن الخيانة حين تأتي من الداخل، كفيلة بإسقاط جبهة هنا أو هناك.


لذلك نطالب بإقالة نجيب غلاب من منصبه ومحاكمته، لكي تبقى الكلمة هي الدرع الواقي لجنودنا وقادتنا، لا معول الهدم.


وهناك بيت شعر للشاعر حسان بن ثابت:

"جراحاتُ السِّنانِ لها التئامُ

ولا يلتئمُ ما جرحَ اللسانُ"