آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-11:11ص

الساحل الغربي ومأرب ،جبهة واحدة ومصير واحد،حيث تتكلم المواقف بلغة الرجال ،وحيث لا تعرف الجبهات إلا الصمود والثبات والتقدم

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 09:13 ص
نصيب محمد الحارثي


تخوض قوات المقاومة الوطنية بقيادة الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح معارك متواصلة دفاعًا عن الوطن والجمهورية، وتقدم في ميادين القتال نموذجًا من نماذج البذل والتضحية والشجاعة ،لقد سطرت قوات المقاومة الوطنية أروع البطولات، وخاض رجالها الحروب تلو الحروب، ووقفوا في أصعب الظروف بثبات الرجال الذين آمنوا بقضيتهم، حتى استحقوا عن جدارة أن يُقال عنهم: حراس الجمهورية ،ومن قلب مأرب، من أرضها وجبهاتها ورجالها، نبعث إلى إخواننا في الساحل الغربي رسالة صادقة لا تحتاج إلى كثير من الكلمات:

نحن معكم وقلوبنا معكم وجبهتنا جبهتكم ومصيرنا مصيركم فما يجمع مأرب بالساحل الغربي ليس مجرد موقف عابر، ولا معركة تنتهي بانتهاء صوت المدافع، وإنما يجمعنا مشروع وطني واحد، وراية واحدة، وهدف واحد؛ أن تبقى الجمهورية اليمنية شامخة، وأن يستعيد اليمن عافيته، وأن ينتصر الوطن على كل مشاريع التمزيق والانقلاب.

يا رجال الساحل الغربي

أنتم الرجال الذين لا تكسرهم العواصف، والأبطال الذين لا تنال من عزيمتهم قسوة المعارك، والحراس الذين وقفوا حيث تراجع كثيرون، وحملوا مسؤولية الدفاع عن الأرض والجمهورية في واحدة من أصعب مراحل تاريخ اليمن الحديث ،ومن مأرب، التي عرفت معنى الصمود، إلى الساحل الغربي، الذي عرف معنى التضحية، نقول لكم لسنا بعيدين عنكم، وإن فرقتنا الجغرافيا ،لسنا غرباء عن معركتكم، لأن معركتكم معركتنا ولستم وحدكم في الميدان، لأن خلفكم شعبًا يؤمن بأن اليمن أكبر من الجراح، وأقوى من المؤامرات، وأبقى من كل المشاريع العابرة ،لقد أثبتت التجارب أن الأوطان لا يحميها الكلام، وإنما يحميها الرجال الذين يثبتون عندما تشتد المحن، ويقدمون التضحيات عندما يكون الوطن بحاجة إلى أبنائه ،وهكذا كان رجال المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، وهكذا هم رجال مأرب وكل الجبهات الجمهورية؛ يجمعهم وجع الوطن، وتوحدهم راية الجمهورية، ويجمعهم إيمان راسخ بأن اليمن يستحق أن يعيش حرًا كريمًا موحدًا إننا اليوم لا نكتب إليكم من موقع المتفرج، بل من موقع الأخ الذي يرى أخاه في الخندق نفسه أنتم في الساحل الغربي ونحن في مأرب على طريق واحد، وإن اختلفت الجبهات.

أنتم تحرسون بوابة من بوابات الجمهورية، ونحن نحرس بوابة أخرى ،لكن الوطن واحد، والراية واحدة، والمصير واحد.

فاثبتوا يا حراس الجمهورية، وثقوا أن تضحيات الرجال لا تضيع، وأن التاريخ لا ينسى من وقفوا في الصفوف الأولى عندما كانت الجمهورية بحاجة إلى رجالها.

ومن مأرب إلى الساحل الغربي ،سلامٌ على الرجال في الخنادق.

سلامٌ على من حملوا السلاح دفاعًا عن الوطن ،سلامٌ على الشهداء الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم.

وسلامٌ على كل جندي وقائد ومقاتل اختار أن يكون في صف اليمن والجمهورية ،ستبقى مأرب والساحل الغربي عنوانين للصمود، وجبهتين في معركة وطنية واحدة، حتى يأتي اليوم الذي يرفع فيه اليمنيون راية النصر فوق أرض يمنية آمنة، موحدة، حرة، تتسع لكل أبنائها يا أبطال الساحل الغربي من مأرب نقولها لكم بكل وضوح:

نحن معكم وأنتم معنا ،الجبهة واحدة، والراية واحدة، والمصير واحد.

عاشت الجمهورية اليمنية، وعاش رجالها الأوفياء، والرحمة والخلود لشهداء الوطن.