عامٌ كاملٌ مَرَّ على فراقك يا صاحب القلب الطيب، يا مَن كنتَ للبسمةِ صانعًا، وللمجلسِ أُنسًا ودفئًا. عامٌ مَضى، وما تزال يا "أبو حميد" حَيًّا في قلوبنا، حاضِرًا في سكناتنا وكلماتنا، كأنك لم تُغادرنا إلا بالأمس.
عامٌ يَمُرُّ ولا تزال تلك الأيام الخوالي، بضحكاتها وذكراها الجليلة، عالقةً في أفئدتنا، تُحلّق بنا في عالمٍ كنتَ أنتَ بطلَهُ ووجهَهُ السَمْح. مَضَتِ الأيام، لكنّ ذكرَك العَطِر وسُمعتك الطيبة لا يزالان يطوفان بيننا، يُذكّراننا بكُلِّ خُلُقٍ نبيلٍ جَسَّدْتَهُ في حياتك.
عامٌ يَمُرُّ ونحن لا نزال غارقين في بحرٍ من الحزن، نكتوي بألم الفراق ولوعة الغياب. غير أننا لا نملك أمام قضاء الله إلا أن نرفع كفوفنا بالسؤال، فما تزال دعواتنا لك بالرحمة والمغفرة ونعيم الجنان تسبق أنفاسنا في كل حين.
رحمك الله يا أبا حميد.. أيُّ سرٍّ كان بينك وبين ربك؟ وما هي الخبيئةُ الصالحةُ التي أودعتَها عند الله، لتجعلَ قلوبَ الجميع تبكيك، وأرواحهم تحنُّ إليك بهذه اللوعة وهذا الوفاء؟
غبتَ جسدًا، ولكنّ أثرَك الطيب سيبقى مخلَّدًا في قلوبنا ما حيينا.
لا تنسونه من صالح دعواتكم