إلى قيادتنا السياسية والعسكرية…
إلى قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة…
إن أمن الجنوب لا يُبنى على ردّات الفعل، بل على الاستعداد المبكر والتخطيط الدقيق. فالمتغيرات من حولنا تتسارع، وأي تهديد قادم لن ينتظر اكتمال استعداداتنا.
إن ما يحدث في الشمال من صراعات وانهيار في موازين القوى قد يفتح الباب أمام تمدد أخطار جديدة، ولن تكون الحدود الجنوبية بمنأى عنها إذا لم نُحصّنها ونرفع جاهزيتنا من الآن.
إن حماية الحدود تبدأ من المتارس والتحصينات المدروسة، ومن الاستفادة من خبرات الفرق الهندسية والعسكرية في إعداد مواقع دفاعية مناسبة، ودراسة طبيعة الأرض والتضاريس، وتعزيز قدرات الحماية والوقاية للقوات المرابطة في الخطوط الأمامية.
التحصين تحت الأرض (الخنادق والأنفاق): الشروع فوراً في حفر الخنادق العميقـة والمتارس الإسمنتية المسلحة التي تحمي الأفراد والآليات من شظايا الهاونات وقذائف الطيران المسير والانتحاري.
التخطيط التكتيكي للمواقع: إعادة هندسة وتوزيع النقاط والمواقع الحدودية وفق معايير حرب الدفاع الحديثة، بما يضمن تقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن عند أي تصعيد مفاجئ.
الاستباق لا رد الفعل: العمل بمبدأ التحصين الوقائي الكامل قبل أن تفرض المعركة شروطها الميدانية في توقيت غير مناسب.
على الجهات المختصة أن تضع ملف التحصينات الحدودية في مقدمة الأولويات، وأن تعمل وفق رؤية استراتيجية تضمن سلامة الجنود وتحافظ على جاهزية القوات في مواجهة أي طارئ.
الوقت ليس وقت انتظار… فالاستعداد اليوم هو الذي يمنع الندم غداً.
وقوة أي جيش لا تُقاس فقط بعدد أفراده وسلاحه، بل بمدى تنظيمه واستعداده وحماية مقاتليه.
حصّنوا الحدود… احموا الجنود… واجعلوا الجنوب دائماً في حالة يقظة واستعداد.