أعوام دراسية عديدة تمر وطلاب المدارس الحكومية يواصلون دراستهم في غياب مستمر وعدم حضور متواصل لعمدة العملية الدراسية ألا وهو الكتاب الدراسي.
فالمشهد المتكرر في المدارس الحكومية تعثر العملية التعليمية بنقص الكتاب من مشهد الحصة الدراسية التي باتت من الصعوبة تنفيذ مراحلها الدرسية في ظل احتجاب الكتاب الدراسي عن المثول لتحقيق عناصر الدرس في جميع المراحل الدراسية ولاسيما المراحل الأولى من مراحل التعليم فيما يسمى مراحل التعليم العام.
ولم يعد غياب الكتاب واختفائه من على موائد التعليم وحقائب التلاميذ ورفوف المكاتب والمستودعات بالامر الخفي على القائمين بدور الأشراف على التعليم وإدارته عبر وزارة التعليم ومكاتب التربية وإداراتها المدرسية لكن ماخفي أمره هو تقاعس تلك القيادات والإدارات عن حل المعضلة رغم تواجد مطابع الكتاب المدرسي كصرح تعليمي قائم منذ عقود من الزمن رغم استهلاك الموازنة المهولة لتشغيل الالات وتدوير عجلات المكائن وبدء الإنتاج حتى يصبح واقع ملموس يعيد للعملية التعليمة كنبراس للعلم وبدء مشوار التنوير وإعادة هيبة عملية التعليم.
وهاهو العام الدراسي الجديد أوشكت أن تقرع أجراس حصصه الدراسية وينتظم الطلاب في طوابير الصباح استعدادا للانخراط في الحصص الدراسية وبدء مشاهد الحوار والنقاش الدرسي بين المعلم وتلاميذه وبين ايديهم حاضرا مرجع التعليم ووسيلته الاساسية الكتاب المدرسي فهل يكون حاضرا فاتحا ذراعية مرحبا بمداعبة انامل التلاميذ لصفحاته وهي تمر بين الحروف المنقوشة على سطور فاتحا دفتيه لكل من يرغب من الإنتهال من علومه وادابه منصتا لصدى أصوات المعلمين وهمسهم مع مواده وقواعد علومه المختلفة.
فالحصة الدرسية رغم ما يلازمها من نجاح بالجهود التي يبدلها المعلم محاولا تلافي فقدان وغياب الكتاب الدراسي تبقى قاصرة وناقصة المذاق في ظل عدم توفر الكتاب المرسي
فالكتاب المدرسي هو ملح الحصة الدراسية وعمودها الذي لا غنى لها عنه.