آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-11:48م

الشيخ ربيش بن مبخوت بن كعلان.

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 10:11 ص
حمود العشبي



بقلم الشيخ حمود العَشَبي


عن جده الشيخ ربيش بن مبخوت بن كعلان


سمعتُ هذه القصة من جدي الشيخ محس

ن بن علي العشبي، رحمهم الله جميعًا وغفر لهم.


كنت يومها في سن صغيرة، لا يتجاوز عمري ما بي

ن الثامنة والعاشرة، وكان جدي جالسًا مع عدد من القوم في ديارنا بجربة بني علي في أرحب. وخلال المجلس وصلت رسالة من أسرة بن كعلان، وأظن أنها كانت من مبخوت، لكنني لا أجزم بذلك.


وكان لقب «بن كعلان» معروفًا لدى كثير من الناس باعتباره يعود إلى أسرة مشيخة من الجدعان. وأثناء النقاش والاستفسار حول الاسم، سمعت جدي محسن، رحمه الله، يروي قصة هذا اللقب وأ

صله كما تناقلها الأولون.


وبحسب ما رواه جدي، فإن أحد أجداد الأسرة، ويدعى جندب بن كهلان، أطلق عليه الناس في ذلك الزمن لقب «كعلان» بسبب صفة جسدية خاصة، والقارئ مكرم. ومع مرور الوقت غلب اللقب على الاسم الأصلي، حتى أصبح الناس ينسبون أبناءه إليه بهذا اللقب.


فعلى سبيل المثال، كان ابنه يُعرف في أسرته باسمه ونسبه الأصلي، فيقال: علي جندب بن كهلان، بينما كان الناس يقولون: علي جندب بن كعلان، نسبة إلى اللقب الذي اشتهر به والده. ومع مرور الأجيال شاع اللقب وأصبح متداولًا بين الناس.


الأصل: بنو كهلان


ينتمي الشيخ

ربيش بن مبخوت، بحسب الرواية التي تناقلتها الأسرة، إلى كهلان، أحد أشهر الأصول القبلية في اليمن القديم، ويرتبط الاسم في كتب الأنساب بكهلان بن سبأ.


وقد ارتبط اسم كهلان عبر التاريخ اليمني بعدد كبير من القبائل المعروفة، وظل الانتساب إليه موضع اعتزاز وفخر لدى الكثير من الأسر والقبائل اليمنية.


كيف ظهر لقب «كعلان»؟


الرواية المتوارثة التي سمعتها من جدي تقول إن «كعلان» لم يكن في الأصل اسم النسب، وإنما لقبًا شعبيًا أُطلق على أحد أجداد الأسرة، ثم انتقل إلى أبنائه وأحفاده مع مرور الزمن حتى أصبح الاسم الذي تعرف به الأسرة بين الناس.


ومثل هذه الألقاب ليست غريبة على المجتمع القبلي ال

يمني، فكثير من الأسر اشتهرت بألقاب شعبية غلبت مع الزمن على أسمائها وأنسابها الأصلية، وأصبحت جزءًا من تعريف الناس بها.


ومن هنا، فإن القول إن الاسم الأصلي هو «كهلان»، بينما «كعلان» لقب متوارث ومتعارف عليه شعبيًا، هو ما تؤكده الرواية التي سمعتها شخصيًا من جدي الشيخ محسن بن علي العشبي.


ربيش.. الرجل الذي عُرف بمواقفه


وبعيدًا عن اختلاف النطق بين «كهلان» و«كعلان»، فإن الرجال تُعرف بأفعالها ومواقفها، والشيخ ربيش بن مبخوت بن كعلان عُرف بمواقفه ورجولته وحضوره في مأرب، وينتمي إلى بيت عُرف بالكرم والنجدة والمكانة القبلية.


فاللقب، مهما شاع واستقر على ألسنة الناس، لا يغيّر من أصل الرجال ولا من مكانتهم، ولا ينتقص من تاريخهم ومواقفهم.


والخلاصة أن الرواية المتوارثة في الأسرة تؤكد أن الأصل هو «كهلان»، وأن «كعلان» لقب شعبي متوارث اشتهرت به الأسرة مع مرور الزمن، حتى أصبح الاسم المعروف والمتداول بين الناس.