يعتبرها الحوثي رأس الشرعية ، واسهل طريقة للقضاء على خصمك العصي الذي لم تستطع القضاء عليه أثناء المواجهة عندما تتقابل معه وجهاً لوجه ، أن تستخدم كل قوتك للوصول إلى موضع الخنق وخنقه.
إذا وصلت للمكان الذي تتمكن فيه من القيام بطريقة الخنق فقد أستطعت القضاء على الرأس والجسد.
من جبهة العلم اتجاه الجوف في الجهة الشرقية الشمالية لصافر التي تبعد عنها قرابة ثلاثون كيلوا متراً.
ومن جبهة البلق باتجاه الجوبة التي تقع الجهة الغربية لصافر وتبعد عنها قرابة مسافة جبهة العلم.
هناك يتمركز الحوثيون ويريدون إكمال مخططهم لشن الهجوم للوصول إلى صافر.
صافر هي الحنجرة ، فإذا أستطعت الوصول إليها فقد قمت بطريقة الخنق للدولة الشرعية وحاصرت الرأس الذي هو مأرب المحررة مدينة المجمع ووادي عبيدة حصاراً شاملاً من كل الاتجاهات ، وشن الهجوم من جميع الاتجاهات وستكون السيطرة والإسقاط أسهل، أي لن يكون لمأرب أي خط إمداد بري بل واقتصادي وغذائي ، وهو الأمر الذي يسهل إسقاطها.
مواقع معسكرات الرويك والثنية ، تشكل عقبة كبيرة أمام الحوثي من تنفيذ هذا المخطط قبل الوصول إلى صافر من خلال الصد ، ومبعد الوصول إلى صافر والقيام بحصار مأرب إذ ستقوم هذه القوات بعملية الفك.
ولذا قامت ميليشيات الحوثي بإستهداف قوات الفرقة الأولى طوارئ المرابطة في ذلك المكان وتفجير مخازن الأسلحة ، والهدف هو مأرب ، وأيضاً هذف الميليشيات الوصول إلى مكان الرويك والسيطرة عليه وهو المكان الذي يقع ما بعد صافر من إتجاه العبر.
منذ أربع سنوات عند توقيف الحرب واتفاق الهدنة بعد عجزها عن إسقاقطها ، وميليشيات الحوثي تعمل بشكل مكثف بإتجاه مأرب كإعداد لمرحلة شن حرب لتحقيق عملية الخنق والحصار الشامل.
إعداد جوي وبري تدريب وتأهيل وإستطلاع وتجهيز.
قامت الميليشيات بإءكاء الصراعات القبلية الداخلية في مأرب ، فالحروب الداخلية بين قبائل عبيدة التي كانت تحدث من قبل كل ثلاث أو أربع سنوات ، أصبحت اليوم تحدث مراراً في السنة على قطع أرض.
سهلت الميليشيات للعديد من مأرب التنقل من المناطق المحررة إلى المناطق التي تحت سيطرتها بسهولة ودون أي مضايقات من أجل تحسين صورتها.
نشر شائعات بين أوساط بعض المستفيدين من أبناء مأرب بأن إستلامهم لبعض سلال غذائية ومبالغ مالية هي قادمة لهم من منظمات في صنعاء.
وغير ذلك من محاولة عمليات الاستقطاب الفاشل
مثلما يعمل الحوثي مكثفاً جهوده بإتجاه المناطق المحررة غرباً وجنوباً والوسط والحدود ، يعمل بإتجاه مأرب ولكن بشكل أكبر.
لأن مأرب هي الاتجاه المناسب لتحرير صنعاء ، والتراجع في المرة السابقة للخلف هو كتراجع السهم من الرمية لينطلق بعدها بشكل أكبر ، والحرب كر وفر ، وستظل مأرب عصية أمام الحوثي كعصا موسى تلقف ما يأفكون.