انحراف العقيدة الحوثية تجاوز مرحلة الاعتقال والقتل الطائفي ليصل الى ماهو أبعد من مرحلة القتل الطائفي وجرائم الحرب لتنتهي بتدمير كل المرافق الحيوية للدولة اليمنية .
تُعرف جريمة الحرب بشكل أساسي وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) في المادة (8). هي الأفعال التالية عندما ترتكب في إطار نزاع مسلح، دولي أو غير دولي، وتشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني:
1-الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع (1949): وهي الأفعال المرتكبة ضد الأشخاص أو الممتلكات المحمية بموجب هذه الاتفاقيات (كالمدنيين، الجرحى، المرضى، الغرقى، أسرى الحرب، والعاملين في المجال الطبي والإنساني).
2-انتهاكات جسيمة أخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة المنصوص عليها في البروتوكول الإضافي الأول (1977).
3-انتهاكات جسيمة للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع:*ط المتعلقة بالمنازعات المسلحة غير الدولية.
4-انتهاكات جسيمة أخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات المسلحة غير الدولية المنصوص عليها في البروتوكول الإضافي الثاني (1977) والقانون الدولي العرفي.
_أنواع جرائم الحرب التي تمارسها جماعة الحوثي:
الجرائم المتعلقة بأساليب ووسائل القتال المحظورة
الهجوم العمد على السكان المدنيين أو الأعيان المدنية: استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية عمداً .
الهجوم العشوائي: الهجوم الذي لا يميز بين الأهداف العسكرية والمدنية أو يتوقع أن يسبب خسائر مدنية مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.
ماسبق تلخصه الإحصائية التالية:
أسفرت موجة التصعيد والهجمات الأخيرة لجماعة الحوثي في أغسطس 2026 على محافظات مأرب، والمخا (تعز)، وشبوة، وحضرموت عن سقوط نحو 212 قتيلاً وجريحاً خلال أيام معدودة، بتركز الخسائر الكبرى في مأرب وميناء المخا إثر استهدافهما بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
تفاصيل جرائم الحرب حسب المناطق:
مدينة وميناء المخا (تعز) 7 قتلى و30 مصاباً على الأقل في هجوم مزدوج استهدف الميناء والأحياء المدنية.
ولولا تمكن القوات المسلحة اليمنية من إسقاط نحو 11 طائرة مسيّرة حوثية أجرت عمليات استهداف وتحليق فوق المدينة لكانت الكارثة أعظم.
محافظة مأرب سجلت 37 ضحية (7 قتلى و30 مصاباً) في 7 أغسطس، يليه استهداف آخر خلف 8 مصابين.طال القصف الصاروخي والمسيّر مخيمات النازحين والأحياء السكنية.
أجبار المدنيين على النزوح من مساكنهم في تعز والنازحين من مخيماتهم في مأرب.
وزد عليها حيث أصدرت المؤسسات الدينية التابعة لجماعة الحوثي في اليمن، عبر خطب ومواقف منسوبة لما يسمى "دار الإفتاء" و"رابطة علماء اليمن" برئاسة شمس الدين شرف الدين، فتاوى وتوجيهات دينية تعتبر الخروج أو القتال في صفوف الحكومة المعترف بها والتحالف ضدها بمثابة "موالاة للأعداء"، وتوجب إرسال الأبناء إلى جبهات القتال.
سياق الفتاوى الحوثية يركز على التحريض والتعبئةوط و استغلال المنابر الدينية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة لإصدار فتاوى تحث على الجهاد في صفوفها.
تخوين المخالفينة وصف اليمنيين المقاتلين في صفوف الشرعية أو التحالف بـ"المرتزقة" و"العملاء"، واعتبار قتالهم واجباً دينياً من منظور حوثي.
الضغط على الأهالي وتوجيه انتقادات واتهامات دينية للآباء والأمهات الذين يمتنعون عن إرسال أبنائهم لجبهات القتال، واعتبار ذلك تفريطاً في المسؤولية الشرعية.
للتذكير :لقد بلغ إجمالي عدد المدنيين الذين تعرضوا للاختطاف والاعتقال التعسفي من قبل مليشيا الحوثي منذ انقلابها عام 2014 نحو 17,000 مدني يمني، وفقاً للتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية والشبكات المستقلة.ونظراً لتعقيد هذا الملف واستمرار حملات الاعتقال وتغير الأرقام بشكل دوري نتيجة صفقات التبادل، يمكن تصنيف أبرز الإحصائيات الموثقة كالتالي:
إحصائيات عامة وتاريخيةإجمالي المختطفين (2014 - 2022): وثقت تقارير حقوقية اختطاف 16,800 مدني بشكل تعسفي.
المختطفون تحت التعذيب: توفي أكثر من 300 إلى 500 مختطف داخل السجون الحوثية نتيجة التعذيب الشديد والإهمال الطبي.
أوامر الإعدام: أصدرت المليشيا أحكاماً وأوامر إعدام بحق أكثر من 500 مختطف بناءً على محاكمات سياسية صورية.
الحالات الراهنة والمستمرة (حتى منتصف 2026)المختطفون الحاليون المسجلون حيث تفيد تقارير رابطة أمهات المختطفين اليمنيين بوجود قرابة 979 مختطفاً ومخفياً قسراً بشكل دائم ومباشر في السجون حالياً دون مسوغ قانوني، وتتركز النسبة الأكبر منهم في مناطق سيطرة الحوثي.
موظفو المنظمات الدولية والأمم المتحدة حيث ارتفع عدد الموظفين الأمميين والدوليين المختطفين تعسفيًا في سجون الحوثي إلى 73 موظفاً، وذلك بعد حملات مداهمة موسعة استهدفت العاملين في الهيئات الإنسانية والدبلوماسية.
الحملات الأخيرة (2025 - 2026): شنت المليشيا موجات قمع جديدة تزامنت مع المناسبات الوطنية (مثل ذكرى ثورة 26 سبتمبر)، أسفرت عن اختطاف المئات من الناشطين، والتربويين، والسياسيين.تشير المنظمات المحلية والدولية إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير، نظراً لوجود مئات السجون السرية وخوف الكثير من العائلات من الإبلاغ عن اختطاف ذويهم خشية التنكيل بهم.
وأخيرًا وليس أخيرًا جريمة التجنيد الإجباري للأطفال دون سن الخامسة عشرةفي صفوف للميليشيا واستخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية مؤخرًا.