من المفارقات العجيبة والغريبة للمسؤوليين والقيادات اليمنية التي تعيش في فنادق عواصم العالم مطالبتهم الشعب والمواطن اليمني بالذود والدفاع عن الوطن الذي يتزعمونه ويمسكون بمقاليد سلطته
مواطن يمر يومه في رحلة كفاح مع سلسلة طوابير يومية طويلة كي يحصل على حاجاته الخدماتية والمعيشية والعلاجية يذود ويقاتل دفاعاً عن الوطن بينما القادة الهمام وأسرهم وأولادهم يتلذذون بخيرات الوطن في أمصار المعمورة ويقيمون الأفراح والليالي الملاح في فنادق سبعة نجوم
مواطن طعامه لا يتعدى قطعة خبز وكوب شاي لا بد له من خوض معركة كفاح لاجل اولاده للحصول على دبة غاز يطالبه ذاك المسؤول المغترب منذ اكثر من عقد أن يفدي الوطن بروحه ودمه
قادة ومسؤولون أرصدتهم البنكية ملايين الدولارات وإعشاتهم الشهرية بآلاف الدولارات يريدون منك كمواطن بمرتب زهيد متقطع ان تكون مشروع شهادة في سبيل الوطن الذي لم تحصل منه على أدنى متطلبات العيش الكريم لك ولأبنائك
مسؤولون وقادة أولادهم في أرقى جامعات العالم و يطالبونك كمواطن لم تستطع توفير دفاتر وأقلام لأولادك لتقدهم قرابين للوطن وإن كتب الله النصر للوطن سيتسابقون هم وأولادهم كي يحكموا الوطن وينهبوا ما تبقى من خيراته
قادة ومسؤولون ولاؤهم للدول التي تغدقهم بالأموال بعد ان باعوا الوطن بثمن بخس لتلك الدول التي يعيشون فيها لينفذوا أجندات مصالحها ويطالبون الشعب والمواطن الذي يتكالبه ثالوث الفقر والموت والمرض بالولاء للوطن الذي اصبح ساحة صراعات لدول أقلبمية جندت تلك القيادات والمسؤولين لخوض نزالات مصالحها وأهدافها تحت مسمى الحفاظ على وحدة تراب الوطن
قادة ومسؤولون لم تطأ أقدامهم تراب الوطن لسنوات و يطربون المواطن بأصواتهم الناعقة أن يكونوا وقود حروب الوكالة الأقليمية والدولية ويحموا الوطن ويموتوا من أجل الوطن
قادة ومسؤولون مغتربون خارج الوطن ولا يريدوا إلا أن يمنحوا المواطن غير قبراً تحمل هويته لا حياة بعز وعبش كريم فالوطن ليس مجرد تراب فحسب بل عدل وإنصاف للشعوب فإن غاب العدل تحول التراب إلى مقبرة جماعية للشعوب
فهل نموت كي يحيا الوطن
وهل نكون توابيت بلا ثمن
وهل ندمر صنعاء وعدن
كي يحيا الوطن ؟.
يحيا لمن؟
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن أن لم يكن لنا حرية وأمن
ولم يكن لنا عيشا كريماً ولامحترماً
فلا عشنا ولا عاش الوطن
فالوطن الذي لا يتسع لأحلام أبنائه لا يستحق إلا أن يحفر اسمه على شواهد القبور