آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-02:38م

وزارة الشباب والرياضة... أم وزارة القرابة؟

الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - الساعة 12:52 م
حسين البهام


إذا قِسنا نشاط وزارة الشباب والرياضة بميزان الممارسة لا بالشعارات، وجدناه ضعيفاً ومتراجعاً مقارنة بكثير من الوزارات الأخرى.

وليس هذا تقييماً شخصياً، بل هو خلاصة ما يتردد داخل أروقة الوزارة نفسها وفي أوساط الأندية المعنية.


إن ما يحصل من ضعف وجمود في الأداء اليومي لم يأت من فراغ. إنه النتيجة الحتمية لسياسة سدّ الفراغ الوظيفي بعناصر لا صلة لها بالسلك الرياضي ولا بالعمل الإداري المهني.


ولم يقف الأمر عند الضعف والجمود. فحين يرى الشباب طريقة صرف الموارد المالية، التي تذهب إلى "تسكيت الأفواه"، يتحول الشعور بالندم إلى سخط، والسخط إلى لعنة تلاحق من يتربع على رأس هرم الوزارة.


وما يجري اليوم تجاوز مرحلة المحاصصة الحزبية إلى ما هو أخطر.

فبقراءة سريعة للسلم الوظيفي الحالي، نجد تكدساً فجّاً للتعيينات المبنية أولاً على صلة الرحم والمصاهرة، وثانياً على الحصة الحزبية، وأخيراً على الشراكة السياسية.


المؤسف أن الوزارة اليوم تكاد تخلو من كوادر المؤتمر الشعبي العام.

فهل بات هذا الحزب العريق "نكرة" في عرف قيادة الوزارة؟

وهل صار الانتماء إليه سبباً كافياً للحرمان من الحق في الوظيفة العامة؟


أخاطب معالي الوزير:

راجع سياستك داخل أروقة الوزارة. فالوزارة ليست إرثاً خاصاً يُعيَّن فيها من تشاء ويُستبعد منها من تشاء.

إن الذين خدموا الشباب والرياضة لسنوات هم الأحق بإدارتها وتطويرها، لا أولئك الذين قدموا ببطاقة نسب أو توصية.


اليوم لك، وغداً عليك.

والخاسر الأكبر في النهاية هم الشباب والرياضة والوطن.