مقالي هذا ليس مقال علميا فحسب بل هو مقال أخلاقي انساني تجاه شريحة تحتاج منا الرعاية والعناية لاضظراب طيف التوحد وانطلاقا من رؤية تهدف إلى تمكين هذه الفئة وتعزيز قدرتهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع فإن اطفال التوحد هم عالم فريد ملئ بالطاقة ينتظر فقط من يقترب منه ويحبه ويفتح له أبواب الفهم والدعم ومايحتاجونه ليس للشفقة بل المجتمع الذي يحترمهم ويحتضن اختلافهم وتنمي مواهبهم وقدراتهم وان مسؤوليتنا جميعا أسر وتربويين وصحفيين أن نغير النظرة والاهتمام والدعم اتجاه اطفال التوحد وان ننتقل من التركيز على التحديات للتأكيد على القدرات فكل طفل مهما كانت صعوباته يحمل بداخله موهبه لذلك ينبغي أن نكون معا من أجل أن يكون طفل التوحد قادرا على التعليم والتواصل والتخاطب فكل خطوة دعم نقدمها لهم هي خطوة نحو مستقبل أكثر اشراقا وعدلا وانسانا .
إقامة مؤتمرات مناقشة وبحث علمي إعداده من قبل باحثين مختصين تشمل اضظراب طيف التوحد وأسبابه وعلاجه وعلامات والمقاييس التشخيصية والتدخل المبكر لتحسين قدرات اطفال اضظراب التوحد ورحلة النطق واللغة والاحتياجات التعليمية الخاصة بهم فهيا الركائز الأساسية لاندماج اطفال طيف التوحد في المجتمع وهنا يتطلب من الدولة إسناد جهات الاختصاص لمساعدة الأطفال المصابين بالتوحد وعوائلهم بما يضمن تقليل الآثار والانعكاسات السلبية وتحقيق نتائج أفضل في العلاج وتخصيص ميزانية ثابته لدعم المراكز المتخصصة في التدريب مع إطلاق حملات إعلامية مستمرة لتقديم الخدمات الاجتماعية وكيفية التعامل مع حالات التوحد واحترام حقوقهم والتوضيح بأن التوحد ليس مرضا معديا مع تقديم إعانات مالية للاسر التي لديها أطفال مصابة بالتوحد لتقديم الدعم المالي والنفسي والاجتماعي والاستشارات عمل لأولياء أمورهم وأعطاهم الحقوق القانونية في ضمان ادراج التوحد ضمن الاعاقات التي تستحقالحماية القانونية وتفعيل آليات الشكوى ضد أي إهمال من قبل اي جهه فهذي التطبيق في تلك الخطوات تتحقق العدالة الاجتماعية للاطفال المصابين بالتوحد وأسرهم .