مقدمة مضيئة
تسطر الهامات الشابة الناجحة أروع أمثال البذل والعطاء في خدمة الوطن والمواطن. ومن أبرز هذه النماذج المشرفة يبرز الأستاذ صلاح الأغبري، مدير مكتب الشهداء والجرحى بمديرية المضاربة والعارة في محافظة لحج، كشاب فذ استطاع بكفاءته أن يثبت جدارته العملية والإنسانية بامتياز.
"لقد اجتمعت في شخصية الأستاذ صلاح صفات نادرة؛ فنجد قلباً كبيراً ينبض بالإنسانية، وفكراً جوهرياً نيراً، وأخلاقاً عالية، وروحاً طيبة، وخبرة تراكمية أثمرت نجاحاً واقعياً يلمسه الجميع."
جهود جبارة وعطاء بلا حدود
يؤدي الأستاذ صلاح الأغبري مهامه الجليلة في رعاية ومعالجة قضايا أسر الشهداء والجرحى بتفانٍ منقطع النظير؛ إذ يبدأ عمله منذ ساعات الصباح الأولى بجهود طوعية ذاتية ومستقلة، وهو ما يجعله بأمسّ الحاجة إلى التفاتة جادة ودعم رسمي وشعبي يوازي حجم الخدمات الجليلة التي يقدمها.
على الرغم من تمتعه بحب واحترام واسعين، وحنكة إدارية ومهارة عالية وحسن خلق، إلا أنه يواجه عمله بجهود فردية ودون أي سند أو دعم مادي، محروماً حتى من أبسط مقومات العمل كـ وسيلة نقل تسهل عليه التنقل والاضطلاع بمهامه الإنسانية والعملية بيسر وسهولة.
تساؤلات مشروعة حول معايير الدعم
يبقى التساؤل مطروحاً بقوة:
ما هي المعايير التي تتعامل بها الجهات القيادية مع هؤلاء الرجال العظماء الذين يفنون أعمارهم في خدمة الشعب والوطن؟
إن الأستاذ صلاح الأغبري الصبيحي ليس مجرد مدير مكتب، بل هو رمز للعطاء والتضحية، ويعمل في نطاق جغرافي واسع يُعد من أهم وأعقد المديريات في محافظة لحج، إذ تمتد مساحتها لتعادل مديريتين نائيتين متراميتي الأطراف ومعزولتين عن أبسط الخدمات الأساسية.
إرث عريق وانتماء وطني أصيل
هو سليل أسرة عريقة؛ فهو نجل الفقيد العميد عبده سعيد الهطلي، أحد أساطير وأعمدة الجيش اليمني الذي وافاه الأجل وهو يؤدي واجبه الوطني السامي في الملحق العسكري.
وينتمي الأغبري إلى قبيلة معطاءة عُرفت بقبيلة الشهداء، والتي قدمت أطهر رجالها دفاعاً عن الوطن منذ فجر الثورتين المجيدتين وصولاً إلى معارك الدفاع الأخيرة. فكيف لا تشفع هذه التضحيات الجسام وهذا التاريخ الناصع لهذا الشاب في نيل حقوقه المشروعة وتمكينه من أدوات العمل؟
دعوة حانية ومسؤولة للقيادة
يقولون إن القلب ليقطر دماً حين نرى الكفاءات الوطنية المخلصة - من أصحاب الشجاعة والفكر والهمة والنزاهة - تُترك هامشيةً بعيدة عن مواقع القرار الفاعل. فغالباً ما يُحرم هؤلاء الأبطال من الإمكانات متى ما وُجدت المكانة، أو العكس صحيح، في الوقت الذي يواصلون فيه الليل والنهار لضمان نجاح مهامهم، متطلعين بكل ثقة نحو إصلاح المؤسسات والانتصار للمظلومين.
من هذا المنطلق الإنساني والوطني، نوجه دعوة صادقة إلى قيادة الدولة، وفي مقدمتهم قيادة الصبيحة الحكيمة، لضرورة الالتفات الجاد إلى الأستاذ صلاح الأغبري وأمثاله من شباب المستقبل الأوفياء.
إن دعم هؤلاء الشباب ورعايتهم يمثل استثماراً حقيقياً يغذي روح المبادرة، ويدفعهم نحو مزيد من العطاء للارتقاء بمستوى الخدمات الإنسانية والأمنية، فضلاً عن تعزيز روح المبادرة الطوعية، وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.