تلهث الأفراد والجماعات دول وهيئات ومنظمات وكيانات محلية واقليمية ومحلية على مختلف التصنيفات السياسية والعسكرية والامنية سواء كانت تعمل تحت ظل القانون أو تغرد بعيدا عن مظلته ليكون لها موقع السبق في اختراق خصومها سياسيا وامنيا اختراقا ماديا ولوجستيا لتحقيق انتصارات تتوافق مع مصالحها .
ولتحقيق مأربها التي جبلت عليها تسعى القوى المتصارعة حثيثا متصاعدا في اختراق احداثيات بعضها البعض من أجل الكشف عن نقاط ضعف الخصم والطرف الأخر لتحقيق مكاسب اعلامية وسياسية وعسكرية واقتصادية تمكن الطرف المخترق من الإمساك بمكامن الخصوم وتوظيفها في الصراع الدائر لصالحها وهي في ذلك توظف كل امكانياتها البشرية وطاقتها التكنولوجية وكل مقتدراتها المادية التي قد تصل إلى أرقام خيالية في ميزانيتها السنوية وعلى حسابات أخرى من مسؤولياتها تجاه شعوبها التي تعاني من ويلات الصراع الذي ينعكس على مختلف المجالات الحيوية كالتعليم والصحة والكهرباء والاتصالات .
ولم يقف اختراق الخصوم على الوسائل القديمة في انظمة الجاسوسية باساليبها التقليدية بتسخير طاقات بشرية تتغلغل في صفوف الخصوم ورصد إحداثيات الحياة في معكسر الخصم.
إن الإختراف اليوم قد تعدى تلك الاساليب القديمة بعد دخول عالم التكنولوجيا الرقمية التي جعلت من جيلوجيا الأرض مجرد خارطة صغيرة يسهل التنقل في أرجائها المتناثرة هنا وهناك.
وربما يكون الإختراق بتواجد قوى على مستوى السلطة ومراكز القرار تعمل لصالح الطرف المخترق مما يجعل الطرف المخترق واضح الرؤية سهل الأختراق مرصودة تحركاته مكشوف الخطط.
لهذا يجب تحصين مواطن القرار باختيار قيادات تمتاز بالولاء الوطني نقية الإنتماء صافية المشرب واضحة الهدف والمٱل.
ليس من السهولة تحديد مركز الإختراق بل هي من أصعب الامور التي تحتاج إلى الكثير من الكياسة والتدقيق في تحديد مواطن الإختراق.
وربما تولى سياسة الإختراق لتحصينات القوى المتصارعة هيئات ومنظمات وقوى دولية لتبقى يدها قابضة على وسط العصا فتارة تقف إلى جانب جهة على جهة وأخرى تغلب مصالحها ترك طرف والوقوف إلى جانب طرف أخر في صراع إختراق القوى المتصارعة.
عصام مريسي