آخر تحديث :الإثنين-17 أغسطس 2026-02:31ص

تعز ليست للقبيلة

الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 02:28 م
دبوان الشرعبي


تعز ليست مدينة تبحث عن هوية حتى يعاد تعريفها. هويتها الوطنية حسمتها منذ ثورة 1948 وثورة 1955 وثورة 26 سبتمبر 1962 حين اختارت الانحياز إلى الدولة والجمهورية والمشروع الوطني المدني ورفضت أن تكون أسيرة للولاءات القبلية أو الجهوية.

إن كل محاولة لجر تعز إلى المشروع القبلي ليست دفاعا عنها بل انقلاب على تاريخها ودورها الوطني. فتعز لم تكن يوما امتدادا للعصبية القبلية بل كانت مدرسة للجمهورية ومنارة للتعليم والثقافة وحاضنة للفكر المدني ومصنعا للكفاءات التي آمنت بأن الوطن أكبر من القبيلة وأن الدولة أقوى من أي ولاء ضيق.

لقد أثبتت التجارب أن المشروع القبلي لم ينجح في بناء دولة حديثة ولم يؤسس لمؤسسات قوية ولم يحقق تنمية مستدامة بل كان أحد أسباب إضعاف الدولة وتعميق الانقسامات وإطالة الأزمات. أما المشروع الوطني المدني فهو وحده القادر على بناء دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة.

إن تعز لن تتخلى عن رسالتها التاريخية ولن تسمح بمصادرة هويتها الوطنية. وستظل منحازة إلى الدولة المدنية لأنها تؤمن أن مستقبل اليمن يصنعه القانون والمؤسسات والكفاءة لا العصبية والجهوية والولاءات الضيقة.

بقلم دبوان الشرعبي