دعيني أعانق فيك الأمل، الأغنية التي حملت مشاعر الحب العميق وارتباط بو صبري بهذا الوطن الذي غنى له بكل مشاعر الفخر و الاعتزاز، في هذه الأغنية أجهش بوصبري بالبكاء حرقة من قلبه على وضع الوطن وما يواجهه من تحديات وتمزيق، ليتك تعلم أنّ الوطن مازال إلى الآن يئن ومجروح وممزق.
صدح بصوته العذب ذات يوم وقال يشتاق لك كل عاشق من وقت لآخر وانا طول المدى مشتاق
لكنه نسى أنّ بلدته المكلا مازالت تشتاق له والذي قال بعد المكلا شاق كيف لا وهو الذي لوح للنوخذه أنّي اريد معاكم حتى ولو السنبوك مشعوق.
آه و آه يا بوصبري رحلت وبقيت ذكراك خالدةً في قلوب من احبوا صوتك وفنّك وقفشات في المخادر وضحكتك في المقابلات وبقيت المكلا تنتظر لحظة وفاء أن تحتفي بذكراك لكي يبقى فنّك وسيرتك خالدة في قلوب الأجيال القادمة الذين لم يعرفوك أو بالأصح لم يهتموا أو يسمعوا لأغانيك.
من لقاء بسيط وحوار الصّديق لصديقه ناداه الفنان الرّاحل محمد جمعة خان لإحياء مخدرة بداله في الغيل فكانت انطلاقة بو صبري وثقة الفنان محمد جمعة خان به التي أوصلته الى العالمية بعد أن تمكن من إلقاء الأناشيد من على مسرح المدرسة وبعض الجلسات في ذلك الوقت.
بعد أن تمكن من العزف على آلة العود حيث كان لايملك قيمته الشرائية فكان يستعين بعود الأديب والشاعر حسين بن محمد البار
في هذه الفقرة نجسد لحظة الدعم المعنوي من أصدقاءٍ له. أصدقاء آمنوا بفنّه وبصوته.
عُرف ببساطة الروح فكان يحب المزاح حتى في أغلب مقابلاته لم يكن يتحدث بلغة أنا فنان إنما أنا كرامة مرسال ابن حضرموت فكانت لهجته الشعبية المكلاوية تغلب عليه.
لم يرحل الفنان كرامه مرسال ولم يغترب الى خارج البلاد إنّما مكث فيها ومن أجلها عانى ما عانى به البلد، فنقل الفنّ الحضرميّ واليمني إلى أقصى المعمورة في الجزيرة العربية والوطن العربي كامل.
رحم الله كرامة الفن والإنسان والروح السلية فكل بيوت المكلا وازقتها الضيقة والمقاهي الشعبية ظلت تحنّ الى سماع صوته في إحدى شوارعها، بعد أن عجزوا لإقامة حفل تخليدًا لذكراه.
مع الأسف الفنان الذي وهب المكلا صوته ولم تمنحه تكريمًا تخليدًا لذكراه.