تعيش منطقة العبر بمحافظة حضرموت مرحلة حساسة في ظل تصاعد محاولات العبث بالأمن والاستقرار بعد سلسلة من الاستهدافات التي طالت عددا من القيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية والدينية وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول الجهات التي تقف خلف هذه التحركات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها
وفي ظل هذه التطورات جاءت التحركات الأمنية لقوات الطوارئ لتكشف بحسب ما أعلنته عن أوكار ومواقع تحتوي على مواد ومعدات يشتبه باستخدامها في تصنيع العبوات الناسفة في خطوة اعتبرها الكثيرون نجاحا أمنيا مهما أحبط مخططا كان يستهدف أمن المنطقة وزعزعة استقرارها
إن ما قامت به قوات الطوارئ يؤكد أهمية اليقظة والجاهزية في مواجهة أي محاولات تستهدف حياة الناس وأمن المجتمع كما يثبت أن العمل الأمني المنظم قادر على كشف المخاطر قبل أن تتحول إلى كوارث تهدد الجميع
ويرى كثير من المتابعين أن استهداف القيادات والشخصيات المؤثرة لا يأتي بشكل عشوائي بل يقف خلفه مخطط يهدف إلى ضرب حالة التماسك وإشغال القوى المناهضة للحوثيين بالصراعات الداخلية ومحاولة زرع الشكوك بين مكونات الشرعية وإرباك المشهد العام
كما أن هناك اتهامات متداولة تشير إلى وقوف جماعة الحوثي خلف مثل هذه التحركات بهدف استهداف خصومها ومحاولة خلق حالة من الفوضى داخل المناطق التي لا تخضع لسيطرتها وهي اتهامات تبقى بحاجة إلى استكمال التحقيقات الرسمية للوصول إلى الحقائق كاملة ومعرفة الجهات المتورطة
إن أبناء العبر وحضرموت يدركون اليوم أن الحفاظ على الأمن مسؤولية الجميع وأن مواجهة مخططات الفوضى تحتاج إلى وحدة الصف والتعاون مع الأجهزة الأمنية ودعم كل الجهود التي تهدف إلى حماية المجتمع ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة للصراعات
كل الشكر والتقدير لقوات الطوارئ على جهودها ويقظتها في كشف هذه المواقع وإحباط المخاطر قبل وقوعها فالأمن هو الأساس الذي يحفظ حياة الناس ويحمي استقرار المجتمع
ويبقى كشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه هو الطريق الصحيح لإغلاق أبواب الفتنة وتعزيز الأمن والاستقرار في العبر وكل مناطق اليمن.