في مشهد حمل الكثير من الدلالات والرسائل، جاءت الزيارة الميدانية التي نفذها اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي محافظ محافظة أبين، واللواء الركن الدكتور عبدالسلام الجمالي قائد قوات الأمن الخاصة والأمن الوطني، إلى عدد من مديريات يافع في محافظة أبين
لتؤكد أن حضور الدولة لا يكون بالتصريحات، وإنما بالنزول إلى الميدان والاقتراب من هموم المواطنين.
وانطلقت الزيارة الى مديريات يافع من أبين، خنفر، مروراّ بمديريات سرار ورصد وسباح، وشهدت افتتاح عدد من المشاريع التنموية، إلى جانب تفقد المرافق الحكومية والاطلاع على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقد عكست هذه الجولة اهتمام قيادة المحافظة ومؤسسات الدولة بتعزيز التنمية وترسيخ الأمن وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في مختلف المديريات.
ولم تكن هذه الزيارة حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل شكلت بارقة أمل لدى أبناء يافع أبين الذين استقبلوا الوفد الرسمي بترحاب كبير، معبرين عن تطلعهم إلى مرحلة جديدة يكون فيها حضور الدولة ملموساً في التنمية والخدمات والأمن والاستقرار.
لقد شعر المواطن في كل أبين بأن الدولة عندما تحضر بقياداتها إلى الميدان، وتستمع إلى الناس، وتفتتح المشاريع، وتتابع أداء المؤسسات، فإن ذلك يعيد الثقة ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة قادرة على استعادة دورها والقيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين.
إن اجتماع الرباش والجمالي في هذه الجولة الميدانية حمل رسالة وطنية مفادها أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن بناء الدولة يبدأ من تعزيز حضور مؤسساتها في كل مديرية وكل مرفق حكومي، وصولاً إلى خدمة المواطن الذي ظل ينتظر عودة الدولة بكل ما تمثله من نظام وعدالة وتنمية.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تتواصل مثل هذه الزيارات، وأن تُستكمل بخطوات عملية ومشاريع تنموية وخدمية مستدامة، حتى تستعيد أبين مكانتها، ويشعر كل مواطن بأن الدولة ليست مجرد شعار، بل واقع يلمسه في حياته اليومية.
عندما اجتمع الرباش والجمالي... شعر أبناء أبين بأن الدولة ليست قادمة فحسب، بل إنها بدأت بالفعل تعود إلى الميدان، وإلى المواطن، وإلى مستقبل المحافظة.