مدينة الشيخ عثمان، المديرية الشعبية التاريخية المكتظة بالسكان، المزدحمة بالأحياء السكنية متعددة الشوارع والتجمعات السكنية، منها ذات الطابع الشعبي، وكثيرة الأسواق والمحلات التجارية التي يقصدها كثير من الزوار من خارجها لقضاء حوائجهم، تعاني في الفترة الأخيرة، رغم جهود عمال النظافة الكبيرة والمستمرة، من تكدس أكوام القمامة في مختلف نواحيها وشوارعها، والأسباب تكاد تكون واضحة، وعلى رأسها عدم وجود العمالة الكافية التي يمكنها مكافحة تلك الأكوام من القمامة المنتشرة في نواحي المديرية وعلى رأس كل شارع، ومن جانب آخر انتشار البناء العشوائي الذي التهم المساحات المخصصة لبراميل القمامة.
ومن جانب آخر، اختفاء البراميل المخصصة لجمع القمامة، وقلة عدد شاحنات نقل القمامة إلى مقلب الحرق، يؤديان إلى مضاعفة الأكوام، وتأخر نقلها يؤدي إلى تناثرها وانتشارها بفعل العوامل الطبيعية كالرياح، مما يعطي منظرًا لا يليق بمديرية عريقة كمديرية الشيخ عثمان، التي كانت وما زالت مقصدًا للشعراء والمطربين في التغني بأصالتها وجمال أحيائها الشعبية وأسواقها المتخصصة. فليس ثمة مدينة تحظى بتخصص أسواق مستقلة لكل سلعة كمديرية الشيخ عثمان القديمة، وأعني هنا الأحياء القديمة، كسوق للفل، وسوق للخضار، وأسواق للأسماك واللحوم، وأسواق جملة للمواد الغذائية العينية، وأسواق جملة للملابس، وأسواق للخردوات، وأسواق للألعاب، وتضم مساجد تاريخية كمسجد النور، قلب المدينة، والهاشمي، والعيدروس، والعثماني.
ولا يخفى على كل من يرى طريقة العمل في جمع القمامة أن تلك الطريقة من أسباب انتشار فوضى القمامة، حيث يتأخر نقل القمامة بسبب الطريقة المتبعة في جمعها في أكوام، ثم دفعها يدويًا إلى شاحنات جمع القمامة.
ولا نكران لدور وجهود المجلس المحلي للمديرية بقيادة مأمورها، لكن نظافة المديرية تحتاج إلى المزيد من الجهد والبذل حتى يُعاد للمدينة رونقها وجمالها.
عصام مريسي