لأول مرة منذ عقود، تطأ أقدام محافظ لمحافظة أبين تراب مديريات يافع القارة. استقبال حار، ووجوه أنهكها الانتظار، وأمل معلق على زيارة قد تكون بداية لطي صفحة نسيان طويلة.
في رُصُد، وسباح، وسرار... ثلاث مديريات تشترك في الجغرافيا، وفي المعاناة، وفي الحلم.. والحلم اليوم لا يحتاج خطابات، بل يحتاج هدفين واضحين لا يقبلان التأجيل.
إن الواقع الخدمي والتنموي في مديريات يافع القارة الثلاث ، يفرض علينا تركيز الجهود خلال المرحلة القادمة حول هدفين استراتيجيين لا يحتملان التأجيل
الهدف الأول مشروع يافع الكبير، طريق باتيس رصد..... هو ليس مجرد طريق أو مشروع، هو شريان الحياة. هو طوق النجاة.
كل كيلو متر يسفلت فيه يعني مدرسة أقرب، ومريض يوصل للمستشفى، وتاجر يوصل بضاعته... المضي قدماً فيه ورفع وتيرة العمل سيفتح آفاقا واسعة، وسيربط رصد بسباح وسرار، وسيصل يافع بقلب أبين....
الهدف الثاني إيجاد حل جذري لأزمة المياه، وذلك عبر إطلاق مشروع مياه عملاق يغذي المديريات، سواء من وادي حسان أو من وادي سُلب.
بالتوازي مع ذلك، ندعو إلى تنفيذ شبكة من السدود والحواجز المائية لحجز مياه الأمطار والسيول، بهدف تغذية المخزون الجوفي ودعم القطاع الزراعي الذي يمثل عصب الحياة في المنطقة.
إن تحقيق هذين الهدفين سيكون بداية فعلية لطي صفحة الحرمان الطويلة، وسيترجم تطلعات الأهالي إلى واقع ملموس، وسيوفر الاستقرار لأبناء المنطقة، وسيحد من النزوح إلى المدن، وسيعيد المواطن للاهتمام بالجانب الزراعي الذي يمثل مصدر دخل لكثير من الأسر..