في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها محافظة أبين، لا يهمنا ما حصل عليه الرباش من رتبة أو تكليف إضافي إلى جانب منصبه محافظًا، بقدر ما يهمنا ما يقدمه على أرض الواقع، وما يبذله من جهود لتحسين أوضاع المحافظة واستعادة مكانتها وإنصاف أهلها بعد سنوات طويلة من المعاناة والتهميش.
أما حملات الانتقاد والهجوم التي يتعرض لها، فأرى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم عليه. فالرباش لم يتسلم مسؤولية أبين في ظروف مهيأة أو مستقرة، بل ورث واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في الجنوب، تتداخل فيه ملفات الفساد والجبايات والتحديات الأمنية والخدمية. لذلك، من الإنصاف منحه فرصة لإثبات ما يستطيع تقديمه، ثم يكون التقييم على أساس الإنجاز.
أما الحديث عن انتمائه السياسي، سواء كان إصلاحيًا أو غير ذلك، فهو أمر قد يختلف حوله الناس، ولكلٍّ موقفه وقناعته. لكن عندما يتعلق الأمر بخدمة أبين وتحقيق مصالح أهلها، فإن المعيار ينبغي أن يكون الأداء والعمل، لا الانتماءات. فإذا كان يعمل بإخلاص من أجل المحافظة، فمن الواجب دعمه ومساندة كل خطوة تصب في مصلحة أبين، التي أنهكتها سنوات التجاذبات السياسية، ولم تجلب لأبنائها سوى المزيد من التشتت والانقسام.