آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-12:28ص

المؤسسة العسكرية والأمنية.. عقيدةٌ للوطن ولاءٌ للشعب لا تفرقها السياسةعن بوصلة اليمن الكبير

الأربعاء - 29 يوليو 2026 - الساعة 05:28 م
علي عميران


في مرحلة استثنائية من تاريخ اليمن، تقف المؤسسة العسكرية والأمنية أمام اختبار الحقيقة ومسؤولية التاريخ؛ فهي ليست مجرد جبهاتٍ أو ثغورٍ يُذاد عنها بالسلاح، بل هي العمود الفقري لكيان الدولة، والحصن الذي تتكسر عليه أمواج الفتن والصراعات.

من هنا، تتجلى الضرورة الوطنية القاطعة لدعوة جميع منتسبي القوات المسلحة والأمن إلى الترفع التام عن الحزبية، والابتعاد عن الاستقطابات والانحيازات الضيقة. إن أوهام الانتماءات الفئوية أو السياسية كانت ولا تزال ثغرةً يُنفذ منها الإضعاف والتشتيت، في حين أن العقيدة العسكرية والأمنية الاصيلة لا تُبنى إلا على قاعدة واحدة: الولاء الأول والأخير للوطن، وللدستور، وللمصلحة العليا للشعب.

صمام أمان وحائط صد

إن القوات المسلحة والأمن لم تُنشَأ لتكون أداةً في يد حزب، أو طرفاً في معادلة سياسية عابرة، بل وُجدت لتكون صمام الأمان للدولة بكافة أطيافها، والدرع المنيع الذي يحمي مقدرات الأمة وسيادتها.


وتتجلى القوة الحقيقية لمنتسبي هذه المؤسسة العظيمة في

التجرد والحياد: النأي بالنفس عن الخلافات والمناكفات السياسية.

الوحدة والتماسك: إدراك أن قوة السلاح في وحدة صف حامليه وتكاتفهم.

المسؤولية الوطنية: تقديم أمن واستقرار اليمن فوق كل اعتبار.

نداء للواجب والشرف

إن حماية اليمن، وصون أمنه واستقراره، يتطلبان اليوم أكثر من أي وقت مضى الوقوف بروح الفريق الواحد والمصير المشترك. فالجندي والضابط في ميدان الشرف لا يمثلان شخصهما ولا انتمائهما الضيق، بل يمثلان علم الجمهورية وكرامة الإنسان اليمني.

ختاماً..

لتبقى مؤسستنا العسكرية والأمنية كما أرادها الشعب؛ حصناً للوطن، وسياجاً للكرامة، وعنواناً مجرداً للواجب الشريف، لا تفرقها السياسة، ولا تحيد بها الأهواء عن بوصلة اليمن الكبير.