هناك من يعتقد أن دور الإعلام والتسويق في أية مؤسسة أو شركة تجارية هو دورٌ ثانويٌ ولا قيمة له أو هو نوعٌ من الترف !
بينما في عالم المال والأعمال سريع التغير، لم يعد النجاح يقاس بجودة المنتج وحده. أصبح "الصوت" الذي تتحدث به الشركة مساوياً لأهمية ما تقدمه.
*أولاً: الإعلام هو واجهة الشركة .*
العميل، المستثمر، والموظف يبنون انطباعهم الأول عن الشركة من خلال ما يرونه ويسمعونه عنها. موقع إلكتروني محترف، ظهور إعلامي مدروس، ومحتوى على السوشيال ميديا يعكس قيم المؤسسة .
هذه كلها تبني الثقة قبل أول صفقة .
ثانياً: محرك للنمو والمبيعات .
الحملات الإعلامية المدروسة هي التي تحول المنتج إلى "براند" مطلوب. القصة التسويقية، شهادات العملاء، والإعلان الموجه كلها أدوات إعلامية تزيد المبيعات وتفتح أسواق جديدة. الشركة الصامتة تخسر حتى لو كان منتجها الأفضل.
ثالثاً: درع الحماية وقت الأزمات .
لا توجد شركة محصنة من الأزمات. الفرق بين من ينهار ومن يخرج أقوى هو "الاستجابة الإعلامية". الشفافية والسرعة في الرد الإعلامي تحافظ على سمعة امتدت لسنوات من الانهيار في يوم واحد.
رابعاً: جسر للاستثمار والشراكات .
أي مستثمر أو بنك أو شريك دولي يبحث عن الشركة على جوجل قبل الاجتماع .
التغطية الإعلامية، الجوائز، والمشاريع المجتمعية هي دليل المصداقية. بدونها يصعب إقناع أي جهة كبيرة بالدخول معك.
خامساً: وقود الموظفين .
الموظف الذي يرى شركته في الإعلام ويقرأ عن إنجازاتها يشعر بالفخر. الإعلام الداخلي يرفع الولاء ويقلل دوران الموظفين ويحولهم إلى سفراء للعلامة.
*الخلاصة*:
الإعلام لم يعد إدارة منفصلة. هو عصب متصل بكل إدارات الشركة: المبيعات، الموارد البشرية، العلاقات الحكومية .
من يهمل إعلامه، يترك السوق يتحدث عنه ! وغالباً لن يتحدث بما يريد .