آخر تحديث :الإثنين-27 يوليو 2026-11:28م

اجتماع الهضبة ومصير الشراكة: هل يُعيد حلف حضرموت ترتيب الأوراق؟

الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 12:34 م
أ.د. خالد سالم باوزير


تداعت قبائل حضرموت اليوم للاجتماع في "هضبة حضرموت" في لقاء استثنائي لمناقشة قضايا مصيرية وهامة، وذلك بعد مرور ستة أشهر على انتهاء أحداث حضرموت المعروفة للجميع.


كنا نتوقع خلال الأشهر الماضية أن تشهد المحافظة إحلالاً للأمن والسلام، وتوحيداً للرؤية، ولمّ شمل الحضارم في السلطة والحلف والقبائل التي تصدت للأحداث السابقة، وقدمت شهداء أبطالاً رَوَت دماؤهم الزكية هضاب حضرموت وجبالها. لكننا فوجئنا باستمرار إبعاد زعيم حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش، وبقائه في المملكة العربية السعودية منذ دعوته لزيارتها قبل ستة أشهر.


لقد كنا نأمل أن يُنجز المقدم عمرو المهام الموكلة إليه لترتيب أوضاع حضرموت كشريك أساسي في السلطة، لكن التوقعات لم تكن في محلها؛ حيث علمنا مؤخراً أنه لم يُسمح له بالعودة إلى أرضه.


وهنا يطرح الشارع السؤال المشروعي: لماذا هذا المنع الجائر؟ وهل يمتلك مجلس القيادة الرئاسي وأعضاؤه يدًا في هذا المنع والوشاية للضغط على القيادة الحضرمية لدى الأشقاء في المملكة؟


يبدو أن الهدف من إبعاد المقدم عمرو هو تسهيل تمرير ما يسعى مجلس الرئاسة لتنفيذه في حضرموت؛ سواءً عبر التعيينات، أو إدارة تصدير النفط، أو بقاء القوات القادمة من خارج المحافظة في المعسكرات ومناطق الثروة (ولا سيما الخشعة ومناطق الإنتاج في وادي عمد) دون معارضة حقيقية، وضمان هيمنة الرئاسة عليها والتصرف بها بعيداً عن إشراك أصحاب الأرض الأصليين.


إن اجتماع الحلف اليوم مطالبٌ باتخاذ قرارات حاسمة تصب في مصلحة حضرموت وشعبها؛ هذا الشعب الذي يُحرم من خيرات أرضه ويُستبعد من الشراكة الوطنية الحقيقية في السلطة والحكم. إن استمرار إبقاء الحضارم على الهامش، وفي المقابل السماح للأحزاب السياسية بقطف ثمار التضحيات دون أن تقدم مواقف جادة، هو أمرٌ لن يُكتب له النجاح، ولن يزيد الوضع إلا تعقيداً.


ولذا، يطالب حلف حضرموت بالآتي:

أولا: الدمج المالي والعسكري:

سرعة دمج رجال الحلف العسكريين وقوات الحماية التابعة له ضمن القوات المسلحة والأمن، وصرف كافة حقوقهم المالية واللوجستية بشكل منتظم كما أعلنت السلطة المحلية سابقاً.

ثانيا: الشراكة العادلة:

منح الحلف وقيادته المكانة المستحقة في إدارة وتدارك سلطة المحافظة، بدلاً من سياسة الإبعاد والظلم والتهميش.

ثالثا: الوفاء بالتعهدات:

الوفاء بالوعود الحكومية السابقة والاعتراف بالتضحيات والشهداء الذين قدمهم أبناء حضرموت مساندةً للدولة ومؤسساتها.


والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.