▪️أغفلت الجامعات في بلادنا لسنوات طويلة، البحث العلمي وارتباطه بمُشكلات المجتمع، وأصبح دورها مقصوراً على تخريج الدارسين من حملة البكالوريوس او طُلاب الدراسات العليا من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه.
▪️وبهذا فإن جامعاتنا - وللأسف الشديد - فقدت دور مراكز البحث العلمي الموجودة في أروقتها، على عكس ما يحدث في دول العالم من حولنا، حيث نجد دائماً أن الجامعات هي مصدر أي اكتشاف أو ابتكار أو التوصُّل إلى علاج لأي مرض!!
▪️صراحةً.. قضية البحث العلمي في جامعاتنا موضوع بالع الأهمية، وله آثاره وانعكاساته في مستقبل الأمة، وفي إعداد الباحث والتكنولوجي المُؤهل والقادر على حل مُشكلات المجتمع.
▪️كما أن تراجُع البحوث العلمية في الجامعات يرجع إلى أنها أصبحت مُكررة، وتعتمد على الكمّ لا الكيف، وتعتمد على الجانب النظري فقط لا غير.
▪️لذا.. ينبغي تطوير المناهج العلميةلتُناسب احتياجات المجتمع الحقيقية،وليس "الديكورية"،وعلى الأساتذة الأفاضل أن يُطوّروا أنفسهم من خلال الإطلاع على أحدث البحوث العلمية في تخصّصاتهم، وأن يبدأوا أبحاثهم من حيث انتهى الآخرون، وليس من حيث بدأوا!!
▪️خُلاصة القول البحوث العلمية في بلادنا تحتاج إلى خطة قومية تشترك فيها كافة المراكز البحثية والجامعات .. وتعظيم سلام لمُعلمينا الأفاضل واساتذتنا الكرام.
فاصلة أخيرة
▪️يقول الإمام الشافعي، رحمه الله : (رأيي عندي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب).. هذا المنطق الذي يدلّ على سعة أُفق، ونظرة عميقة إلى الأمور، نفتقده هذه الأيام لدى كثيرين من المُتعلمين ورافعي لواء الثقافة،الذين يتعاملون مع الثقافة على أنها سمة مظهرية ليس إلا!!