آخر تحديث :الإثنين-14 سبتمبر 2026-10:52م

المرأة اليمنية.. حضور تاريخي ونضال مستمر

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 03:24 م
غادة المقبولي


لطالما كانت المرأة اليمنية حاضرة في مسيرة اليمن عبر مختلف العصور، ولم تكن يوماً بعيدة عن مواقع التأثير وصناعة القرار. فقد سجل التاريخ اليمني نماذج مشرقة لنساء تولين أدواراً قيادية بارزة، وأسهمت في إدارة شؤون الحكم والمجتمع وصناعة التحولات.


منذ الحضارات اليمنية القديمة ارتبط حضور المرأة بالمكانة والمسؤولية. وكانت الملكة بلقيس، ملكة سبأ، واحدة من أبرز الشواهد على ذلك الحضور التاريخي. فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سياق مملكة سبأ، وما اتسم به حكمها من حكمة وبعد نظر واعتماد على الشورى في إدارة القضايا الكبرى، لتصبح نموذجاً خالداً للقيادة الرشيدة.


وجسدت الملكة أروى بنت أحمد الصليحي نموذجاً آخر للمرأة اليمنية القيادية، حيث تولت الحكم في الدولة الصليحية وأدارت مرحلة مهمة من تاريخ اليمن. وتركت بصمة واضحة في السياسة والعمران والعلم، مؤكدة أن المرأة اليمنية كانت وما زالت قادرة على تحمل مسؤوليات القيادة وصناعة الإنجاز.


واليوم تواصل المرأة اليمنية مسيرة الحضور والنضال والعطاء رغم التحديات والظروف الصعبة. هي الأم وربة الأسرة، والمعلمة، والطبيبة، والأكاديمية، والباحثة، وشريكة الرجل في مختلف المجالات ومناحي الحياة. وقد أثبتت حضورها في ميادين الإعلام والدبلوماسية والعمل الحقوقي والمجتمعي، وقدمت نماذج متميزة في الكفاءة والمسؤولية.


والإيجابي في السنوات الأخيرة أن حضور المرأة اليمنية في مؤسسات الدولة قد تعزز. اليوم تتولى عدد من الكفاءات النسائية مواقع ومسؤوليات في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والسلطات المحلية، وهو ما يبعث على الاعتزاز ويؤكد إدراك أهمية دورها كشريك أساسي في بناء الدولة وصناعة المستقبل.


إن قصة المرأة اليمنية ليست قصة حضور طارئ، بل هي امتداد لتاريخ طويل من القيادة والتأثير والعطاء والنضال والتضحية. من عهد بلقيس وأروى إلى نساء اليمن اليوم، تظل المرأة بحضورها الكبير شاهدة على قدرتها على الإسهام في صناعة القرار وخدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والاستقرار.


لذلك من المهم الرهان على الدور الكبير الذي تقدمه المرأة اليمنية.