آخر تحديث :الإثنين-17 أغسطس 2026-02:31ص

وزارة الخارجية ليست موقعا للمجاملات بل خط الدفاع الاول عن الدولة

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 01:04 م
دبوان الشرعبي


وزارة الخارجية ليست حقيبة سياسية عادية وليست منصبا يمنح على اساس المحاصصة او التوازنات السياسية بل هي الواجهة التي تتحدث باسم الدولة امام العالم وهي خط الدفاع الاول عن مصالحها في المحافل الاقليمية والدولية

في هذه المرحلة التي تمر بها اليمن لا يكفي ان يكون وزير الخارجية شخصية سياسية او محل توافق بين القوى السياسية بل يجب ان يكون صاحب خبرة دبلوماسية واسعة وان يكون قد امضى سنوات طويلة في السلك الدبلوماسي واكتسب الخبرة التي تؤهله للتفاوض والدفاع عن مصالح الوطن في اصعب الظروف

ومن يتولى وزارة الخارجية يجب ان يكون خريج دبلوماسية ومخابرات وان يمتلك خبرة عملية طويلة في السلك الدبلوماسي حتى يكون ملما بالتوازنات الدولية والاقليمية وقادرا على فهم المصالح المتشابكة بين الدول وكيفية ادارة الملفات السياسية والاستراتيجية والدفاع عن مصالح اليمن بكفاءة في مختلف المحافل الدولية

ومع كامل الاحترام لشخصية افراح الزوبة فان الحديث هنا لا يتعلق بالاشخاص بل بالمعايير التي يجب ان تحكم اختيار من يتولى وزارة الخارجية فهذه الوزارة تحتاج الى شخصية تمتلك حضورا سياسيا وخبرة دبلوماسية واسعة وقدرة على مخاطبة المجتمع الدولي والاقليمي بلغة المصالح والاحترام المتبادل

اليمن اليوم يواجه تحديات سياسية وامنية واقليمية معقدة ولذلك فان وزارة الخارجية اصبحت من اهم مؤسسات الدولة وهي بحاجة الى رجل دبلوماسي من الطراز الرفيع والعيار الثقيل يمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على بناء العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية والدفاع عن قضايا اليمن بكفاءة واقتدار

وزارة الخارجية اليوم اكبر من اي مسؤول وهي مؤسسة سيادية يجب ان يقودها اصحاب الكفاءة والخبرة وليس اصحاب المجاملات او الترضيات السياسية فنجاح السياسة الخارجية يبدأ من حسن اختيار من يقودها لان الدول لا تحافظ على مصالحها بالشعارات بل برجال دولة يعرفون كيف يتحدثون باسم اوطانهم وكيف يدافعون عن مصالحها في كل المحافل الدولية