آخر تحديث :الجمعة-24 يوليو 2026-11:24م

محاكمة علي ناصر محمد

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 12:10 م
علي المقري



لم يعد هناك حلٌّ أمام محاولة علي ناصر محمد تزييف ما جرى في 13 يناير 1986 إلاّ الدعوة إلى إعادة محاكمته جراء ما ارتكبه من مجزرة في حق رفاقه في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني وخارجه.


صار الرئيس اليمني السابق يظهر كل يوم وأسبوع وشهر ليقنع اليمنيين، من خلال هذيانه، أنه بريء، وأن الجميع كان "يدهم على الزناد"، وأن "الكل مسؤول"؛ وهي مغالطة تاريخية يته

رب عبرها من مسؤوليته في قتل رفاقه عبر إرساله حارسه الشخصي لقتلهم أثناء اجتماعٍ [كان يفترض أن يحضره]، إضافة إلى مئات القتلى الذين راحوا ضحية مؤامرته المتهورة.


لا يعرف علي ناصر محمد أن كل تصريحاته التي يدلي بها كل يومٍ حول 13 يناير تدينه أكثر مما تبرئه، لكنه يعرف تماماً أنه لو قرر السفر إلى أوروبا أو أميركا لقُبض عليه فوراً، فهناك عائلاتٌ من الضحايا ما زالت تتربص به رغم دعوات المصالحة والعفو.


فعلي ناصر ضرب بعرض الحائط بكل دعوات المصالحة، وما زال ينكأ الجراح من خلال أحاديثه الساخرة عن رفاقه والقول إنهم كانوا يتآمرون عليه، وهو الذي استحوذ على جميع السلطات آنذاك، ورفض أي تنازل أو تفاهم من شأنه التقليل من سلطاته الاستبدادية، وبدلاً من ذلك وجّه طلقته ضد أهم تجربة تقدمية في العالم العربي.


حاول علي ناصر محمد مراراً إبداء تصريحات حول الأزمة اليمنية الراهنة من خلال الولاء والتقرب إلى عددٍ من الجهات، إلاّ أن ماضيه حال دون أن يكون له أي دور حاليٍّ أو مستقبليٍّ في اليمن. لذا، لجأ إلى محاولة التغطية على هذا الماضي من خلال الظهور على القنوات الفضائية، وآخرها قناة "العربية"، حيث ظهر مع المذيع طاهر بركة مرتبكاً وخائفاً، وكأن هناك من ينتظر القبض عليه عند الباب.


علي المقري