مشتاق عبدالرزاق
▪️يخلط الكثيرون منا بين مفهومَي التشاور والتحاور .. التشاور يكون عندما تبرز قضايا مُتفق عليها بين أطراف تجمعهم توجّهات معينة، وبالتالي يريدون التشاور فيما هو أنسب وأرقى، ومن خيارات عديدة.
▪️بينما التحاور يعني أن تتمحور النقاشات في أمور مُختلف عليها بين الأطراف المُتحاورة، من جهة الرؤى والمواقف والاتجاهات الفكرية.
▪️معرفة كيفية التحاور في حال الاختلاف،وكيفيةالتشاور في حال الإتفاق،من الأهمية بمكان لتحقيق النتائج السريعة في حياتنا العملية والشخصية.
▪️وإذا كان اختلاف الرأي هو صوت الحرية، فإنه من البديهي أن يكون الحوار في أجواء تتسع لحرية الرأي، لكونها في قضايا مختلفة، بخلاف التشاور الذي يكون في قضايا مؤتلفة.
▪️كماأن من أسباب نجاح الحوار - أي حوار - حفظ الموضوعية في جو من الهدوء،وتهيئة كل الجوانب المتعلقة بالاحترام الشخصي والفكري للأطراف المُتحاورة دون تجريح شخصي أو اتهام مرسل.
▪️أجل .. عندما تغيب آداب الحوار عن الحوار، ويحضر بدلاً عنه الزعيق والشجار، وتنقلب الطاولة إلى إملاءات وإقصاءات ووصايات، فإن الحالة هنا تكون بمثابة فشل ذريع لهبوطه عن آداب الحوار إلى أحكام مُسبقة تعصف بأجواء المكان، وتُذهب إمكانية التفاهم إلى استحالة اللقاء.
▪️إن النتيجة المُسبقة لهذه الأنماط الحوارية المُفتقدة لأبجديات النقاشات الهادفة، والغائبة عنها أصول وقواعد الاحترام الشخصي والفكري، مُؤداها إلى الدرك الأسفل من الفشل!!
▪️يقولون بأن الاختلاف طابع الكون وطبيعة الحياة، ومن هنا تتعدد الهيئات والألوان، وتتمابز الفصول والأصول، وتتعدد معالم البشر والطبيعة، وتختلف الشعوب والأجناس والثقافات، مما يدفع حركة الحياة للتفاعل نحو التكامل والنمو والتقدم والاستمرارية.
▪️إن الحوار المتواصل وبلا توقُّف بين المُكونات السياسية المختلفة، هو جزء من تكوين الطبيعة السليمة، ما لك تنحرف لغة الحوار الشفهي إلى شظايا لفظية تتطور إلى شجار تكون لغته "الضرب " أو "الحرب"!!
▪️وحينها تتعطل بل وتتوقف لغة الحوار الأولى، وتنتقل إلى اللغة الثانية، وهي الاعتداء ومحاولة تصفية الآخر.. إذ أن لغة السلام هي لغة الشعوب حين تكون بمنأى عن سماسرة الحروب الفكرية والميدانية، فإن الحوار هو الحل الوحيد لرفع الجهل الشائك بأنفسنا، والجهل بالآخر، بعيداً عن صدام الثقافات والحضارات المختلفة.
فواصل سريعة
▪️إظهار الشجاعة من مُتطلبات الحياة، وكل الذين لم يتحلّوا بها خذلوا أنفسهم ، وخذلوا كل ما لديهم من إبداع.
▪️الشجاعة صفة ضرورية في حياة كل إنسان حتى أولئك الذين حاولوا ولم ينجحوا ، يكفي أنهم حصلوا على شرف محاولاتهم وأظهروا بها شجاعتهم.
▪️يقول "مارثن لوثر كينج" : لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا أنحنيت.
▪️تقول دراسة حديثة بأن (القلق مُلتصق بالمُبدعين بصورة عامة، قلق من مستوى ما يقومون به، شعورهم المستمر بعدم الرضا، وأن هناك ما هو أفضل لم يصلوا إليه)!!