آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-11:35م

بين تطلعات الشعوب وطموحات النخب

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 09:20 م
أحمد سعيد كرامة


​عبارة تختزل الكثير من مرارة التاريخ والواقع المعاش .

لطالما كانت العلاقة بين الشعوب ورموزها علاقة معقدة ، فبينما يضع البسطاء آمالهم ومستقبلهم في أيدي من يتصدرون المشهد ، كثيراً ما تتحول هذه الرموز إلى السعي وراء مصالحها الضيقة ، تاركةً الجماهير تواجه التبعات بمفردها .


​غالباً ما تظهر هذه الفجوة بين الرموز والشعوب في عدة سلوكيات مكررة تاريخياً ، من خلال استثمار الأزمات وتحويل معاناة الناس اليومية إلى أوراق ضغط سياسي أو إعلامي لتحقيق مكاسب فئوية دون تقديم حلول ملموسة على الأرض .


وتتبدل المواقف من خلال التخلي عن المبادئ والشعارات التي رُفعت في البداية بمجرد الحصول على حصة من السلطة أو النفوذ ، وتعتمد بعض الرموز إبقاء المجتمع في حالة استقطاب دائم لأن استمرار نفوذهم يعتمد على وجود "عدو" أو "خطر" وهمي يُخوّفون به أتباعهم .


أن الخروج من دور "الضحية" يتطلب عادةً انتقالاً تدريجياً في وعي المجتمع من "عبادة الأشخاص" إلى تقديس المؤسسات والمبادئ بحيث يُحاسب الرمز بناءً على أدائه والتزامه بالقانون ، لا بناءً على كاريزمته أو تاريخه .

يجب تفعيل الدور الرقابي وعدم قبول الوعود والشعارات الرنانة كمسلّمات دون إخضاعها لتدقيق عقلاني .


أن غياب "المؤسسات القوية" التي تحاسب المقصرين هو ما يمنح هذه الرموز فرصة ممارسة الانتهازية ، والمشكلة تبدأ أولاً من ثقافة المجتمع نفسه وطريقة منحه الثقة المطلقة للأفراد ؟